موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦
٢١٤٦.عيون أخبار الرضا عن ياسر الخادم : كانَ الرِّضا عليه السلام إذا كانَ خَلا جَمَعَ حَشَمَهُ كُلَّهُم عِندَهُ؛ الصَّغيرَ وَالكَبيرَ ، فَيُحَدِّثُهُم ويَأنَسُ بِهِم ويُؤنِسُهُم ، وكانَ عليه السلام إذا جَلَسَ عَلَى المائِدَةِ لا يَدَعُ صَغيرا ولا كَبيرا ـ حَتَّى السّائِسَ [١] وَالحَجّام ـ إلاّ أقعَدَهُ مَعَهُ عَلى مائِدَتِهِ. [٢]
٢١٤٧.الكافي عن عبد اللّه بن الصَّلت عن رجل من أهل بَلخ كُنتُ مَعَ الرِّضا عليه السلام في سَفَرِهِ إلى خُراسانَ ، فَدَعا يَوما بِمائِدَةٍ لَهُ فَجَمَعَ عَلَيها مَوالِيَهُ مِنَ السّودانِ وغَيرِهِم ، فَقُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، لَو عَزَلتَ لِهؤُلاءِ مائِدَةً. فَقالَ : مَه! إنَّ الرَّبَّ تَبارَكَ وتَعالى واحِدٌ ، وَالاُمَّ واحِدَةٌ ، وَالأَبَ واحِدٌ ، وَالجَزاءَ بِالأَعمالِ. [٣]
٦ / ٤١
اِجتِنابُ الأَكلِ مُنفَرِدا
٢١٤٨.الكافي عن جابر بن عبداللّه عن رسول اللّه صلى الله ألا اُخبِرُكُم بِشِرارِ رِجالِكُم؟ قُلنا : بَلى يا رَسولَ اللّه ِ . فَقالَ : إنَّ مِن شِرارِ رِجالِكُم البَهّاتَ الجَرِيءَ الفَحّاشَ ، الآكِلَ وَحدَهُ ، وَالمانِعَ رِفدَهُ [٤] ، وَالضّارِبَ عَبدَهُ ، وَالمُلجِئَ عِيالَهُ إلى غَيرِهِ. [٥]
٢١٤٩.مكارم الأخلاق ـ في وَصفِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ـ: كانَ لا يَأكُلُ وَحدَهُ ما يُمكِنُهُ . وقالَ : ألا اُنَبِّئُكُم بِشِرارِكُم؟ قالوا : بَلى ، قالَ : مَن أكَلَ وَحدَهُ ، وضَرَبَ عَبدَهُ ، ومَنَعَ رِفدَهُ. [٦]
[١] السَّائِسُ : هو من يقومُ على الدوابّ ويَروضُها (تاج العروس : ج ٨ ص ٣٢٢ «سوس»).[٢] عيون أخبار الرضا : ج ٢ ص ١٥٩ ح ٢٤ ، بحار الأنوار : ج ٤٩ ص ١٦٤ ح ٥ .[٣] الكافي : ج ٨ ص ٢٣٠ ح ٢٩٦ ، بحار الأنوار : ج ٤٩ ص ١٠١ ح ١٨ .[٤] الرِّفْد : العطاء والصلة (لسان العرب : ج ٣ ص ١٨١ «رفد») .[٥] الكافي : ج ٢ ص ٢٩٢ ح ١٣ ، تهذيب الأحكام : ج ٧ ص ٤٠٠ ح ١٥٩٧ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٢ ص ١١٥ ح ١٣ .[٦] مكارم الأخلاق : ج ١ ص ٧٥ ح ١١٢ ، تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٩٨ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٦٦ ص ٤١٠ ح ٧ ؛ نوادر الاُصول : ج ٢ ص ١١٠ ، تاريخ دمشق : ج ٥١ ص ١٣٣ ح ١٠٨٠٦ عن معاذ بن جبل وكلاهما نحوه ، كنز العمّال : ج ١٦ ص ٥٢ ح ٤٣٨٩٧ .