موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١١
ولا يخفى أنّ روايات الجواز أكثر ، وظاهر الكلينيّ رحمه اللهعدم الكراهة ؛ حيث اكتفى بروايات الجواز ولم يروِ المنع . الرابع : كراهة الأكل متربّعا . وقال الوالد رحمه الله : «التربّع يُطلق على ثلاثة معان : الأوّل : أن يجلس على القدمين والإليتين ، وهو المستحبّ في صلاة القاعد في حال قرائته . الثاني : الجلوس المعروف بالمربّع . الثالث : أن يجلس هكذا ويضع إحدى رجليه على الاُخرى. والأكل على الحالة الاُولى لا بأس به ، وعلى الثانية خلاف المستحبّ ، وعلى الثالث مكروه» . وأقول : الظاهر أنّ الاُولى خلاف المستحبّ ، والأخيران مكروهان ؛ إذ التربّع يشملهما ، مع أنّ ظاهر رواية الخصال والتحف المغايَرَة أو الأعمّية. وقال في الدروس : «وكذا يكره التربّع حالة الأكل وفي كلّ حال ، ويستحبّ أن يجلس على رجله اليسرى» . وفي القاموس : «تربّع في جلوسه : خلاف جثا وأقعى» . الخامس : كراهة الأكل على الجنابة . وظاهر الصدوق في الفقيه التحريم ، ويظهر من بعض الأخبار زوال الكراهة أو تخفيفها بغسل اليد ، وأنّ الوضوء أفضل ، ومن بعضها بغسل اليد والمضمضة وغسل الوجه ، ومن بعضها بغسل اليدين مع المضمضة ، والجمع بالتخيير متّجه ، وأكثر الأصحاب أضافوا إلى المضمضة الاستنشاق ، ولم أرَهُ إلاّ في فقه الرضا . {-١-}
[١] بحارالأنوار : ج ٦٦ ص ٣٩٠ .