رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٧ - ضمان المحل لو قتل في الحرم صيداً
الواجبة بغيره من المحظورات ، فتأمل [١].
( ويلحق بهذا الباب ) مسائل :
الاولى : في بيان ( صيد الحرم ، وهو ) أي الحرم ( بريد ) أربعة فراسخ ( في بريد ) مثلها ، بلا خلاف فيه بين المسلمين على الظاهر ، كما في الذخيرة [٢] ، وفيها أنه محدود بعلامات هناك ، وقد مرّ في بحث القبلة ما يدل عليه.
ورواه الشيخ في الموثق : « حرّم الله تعالى حرمه بريداً في بريد أن يختلى خلاه ويعضد شجره » [٣] وقد مرّ في بحث شجر الإحرام.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن ( من قتل فيه صيداً ضمنه ) بقيمته مطلقاً ( ولو كان مُحلاًّ ) ويزيد عليه الفداء على التفصيل الذي مضى لو كان محرماً.
والمقصود بالبحث هنا المُحلّ خاصة ، وقد مرّ من الأخبار ما يدل عليه ، وهي صريحة في أن اللازم عليه إنما هو القيمة ، كما ذكرنا ، وفاقاً للأكثر ، بل قيل : إنه إجماع ، كما في المدارك [٤].
خلافاً للمحكي فيه وفي غيره [٥] عن الشيخ ، فقال : عليه دم. وهو ضعيف.
[١] وجهه : منع العموم ، لأنّ « مَن » الموصولية إنما تفيد العموم إذا لم يتقدّمها معهود ، وقد تقدّمها هنا. ( منه ; ).
[٢] الذخيرة : ٦١٦.
[٣] التهذيب ٥ : ٣٨١ / ١٣٣٢ ، الوسائل ١٢ : ٥٥٥ أبواب تروك الإحرام ب ٨٧ ح ٤.
[٤] المدارك ٨ : ٣٧٧ ، وهو في التذكرة ١ : ٣٣٠.
[٥] المختلف : ٢٧٨.