رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٣ - الاقتصاد في المشي
نقلهم ذلك عنه ٦ أظهروا له المخالفة :
فمنها مروي الصدوق في العلل : عن الطواف أيرمل فيه الرجل؟
فقال : « إنّ رسول الله ٦ لمّا أن قدم مكة وكان بينه وبين المشركين الكتاب الذي قد علمتم أمر الناس أن يتجلّدوا ، وقال : أخرجوا أعضادكم ، وأخرج رسول الله ٦ ثم رمل بالبيت ليريهم أنه لم يصبهم جهد ، فمن أجل ذلك يرمل الناس ، وإني لأمشي مشياً وكان علي بن الحسين ٧ يمشي مشياً » [١].
ونحوه مرويّة الآخر صحيحاً في الكتاب المسطور [٢] ، غير أنّه لم يتضمّن لنقل فعله ولا فعله علي بن الحسين ٧. وهما صريحان في أن فعله ٦ في خصوص ذلك اليوم كان لإظهار التجلّد والقوة لمشركي قريش ، والمفهوم من الخبر الأوّل أن العامّة اتّخذوا ذلك سنّةً على الإطلاق بسبب هذه القضية وأنّهم : كانوا يمشون مشياً ، وهو ظاهر في قصر الرمل على ذلك اليوم للغرض المشار إليه ، ومع ذلك فلا تخصيص فيه بالثلاثة الأُول.
ويؤكد ذلك وإن دلّ على تخصيص الرمل بالثلاث الأُول ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره ، عن أبيه ، قال : سئل ابن عباس فقيل له : إنّ قوماً يروون أنّ رسول الله ٦ أمر بالرمل حول الكعبة ، فقال : كذبوا وصدقوا ، فقلت : وكيف ذلك؟ فقال : إنّ رسول الله ٦ دخل مكة في عمرة القضاء وأهلها مشركون فبلغهم أنّ أصحاب محمّد ٦ مجهودون ، فقال رسول الله ٦ : « رحم الله امرءاً أراهم من نفسه جلداً » فأمرهم
[١] علل الشرائع : ٤١٢ / ١ ، الوسائل ١٣ : ٣٥١ أبواب الطواف ب ٢٩ ح ٢.
[٢] علل الشرائع : ٤١٢ / ٢ ، الوسائل ١٣ : ٣٥٢ أبواب الطواف ب ٢٩ ح ٣.