رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٠ - كراهة المجاورة بمكة
مرتحلاً إلى الشام ثم أنشأ يقول : إذا تركنا ثافلاً يميناً ، فلن نعود بعده سنيناً ،
|
للحج والعمرة ما بقينا |
|
فأماته الله قل أجله » [١] |
( ومن المكروهات : المجاورة بمكة ) بلا خلاف وإن اختلفت العبارات بالإطلاق كما هنا وفي الشرائع والمنتهى وغيرها من عبائر كثير [٢] ، وفي الدروس وغيره [٣] : إنه المشهور ، وجعله المدارك هو المعروف بين الأصحاب [٤] ، مشعراً بالإجماع.
أو التقييد بسنة كاملة ، سواء وثق من نفسه بعدم المحذورات الآتية أم لا ، كما في الجامع وغيره [٥].
أو التقييد بما إذا وثق من نفسه عدمها مطلقاً كما في الدروس [٦].
أو التقييد بهما معاً كما في المدارك وغيره [٧].
ومنشأ الاختلافات اختلاف الأنظار في الجمع بين الأخبار المختلفة.
فممّا يدل على المشهور النصوص المستفيضة ، وفيها التعليل بأنّ كلّ ظلم فيه إلحاد [٨] ، وفي المقام خوف ظلم منه وممن معه كما في الصحاح ، وفي جملة منها فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكة كما في أحدها [٩] ،
[١] الفقيه ٢ : ١٤٢ / ٦١٥ ، التهذيب ٥ : ٤٦٢ / ١٦١٢ ، الوسائل ١١ : ١٥٢ أبواب وجوب الحج ب ٥٧ ح ٦.
[٢] الشرائع ١ : ٢٧٨ ، المنتهى ٢ : ٨٨٢ ؛ وانظر التذكرة ١ : ٤٠٣ ، وجامع المقاصد ٣ : ٢٧٨.
[٣] الدروس ١ : ٤٧١ ؛ وانظر المسالك ١ : ١٢٨ ومجمع الفائدة ٧ : ٣٧٩.
[٤] المدارك ٨ : ٢٧١.
[٥] الجامع للشرائع : ٢٣٠ ؛ وانظر كشف اللثام ١ : ٣٨٤.
[٦] الدروس ١ : ٤٧١.
[٧] المدارك ٨ : ٢٧٢ ؛ وانظر الذخيرة : ٦٩٦.
[٨] انظر الوسائل ١٣ : ٢٣١ أبواب مقدمات الطواف ب ١٦.
[٩] التهذيب ٥ : ٤٢٠ / ١٤٥٧ ، الوسائل ١٣ : ٢٣١ أبواب مقدمات الطواف ب ١٦ ح ١.