رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٨ - حد المبيت بمنى
بالمتيقن.
والكون بها إلى الفجر أفضل كما في النهاية والسرائر [١] ، وعن المبسوط والكافي والجامع [٢] ؛ للصحيح : عن الدُّلجة إلى مكة أيام منى هو يريد أن يزور ، قال : « لا حتى ينشق الفجر ، كراهية أن يبيت الرجل بغير منى » [٣].
ويستفاد منه كراهية الخروج كما عن ابن حمزة [٤] ، وعن المختلف إن خبر الجازي وأشار به إلى ما قدّمناه من الخبر الثالث بعد الصحيحين ينفيها وإن كان الأفضل المبيت بها إلى الفجر [٥].
وفيه نظر ؛ فإن الموجود فيه نفي الضرر ، وهو يجامع الكراهة ، فإنها ليست بضرر قطعاً.
ثم إن ظاهر جملة من الأخبار المتقدمة وصريح بعضها ما قدّمنا : من جواز الخروج بعد الانتصاف ولو إلى مكة شرّفها الله تعالى ، وعليه الأكثر.
( وقيل : لا يدخل مكة حتى يطلع الفجر ) والقائل الشيخ في النهاية والحلّي في السرائر [٦] ، وحكي أيضاً عن المبسوط والوسيلة والجامع [٧] ، وفي الدروس : إنه لم يقف على مأخذه [٨].
[١] النهاية : ٢٦٥ و ٢٦٦ ، السرائر ١ : ٦٠٤.
[٢] المبسوط ١ : ٣٧٨ ، الكافي : ١٩٨ ، الجامع للشرائع : ٢١٧.
[٣] التهذيب ٥ : ٢٥٩ / ٨٨٢ ، الإستبصار ٢ : ٢٩٤ / ١٠٤٩ ، الوسائل ١٤ : ٢٥٥ أبواب العود إلى منى ب ١ ح ١١. الدلجة هو سير الليل يقال أدلج بالتخفيف إذا سار من أول الليل مجمع البحرين ٢ : ٣٠٠ ، ٣٠١.
[٤] الوسيلة : ١٨٧ ، ١٨٨.
[٥] المختلف : ٣١٠.
[٦] النهاية : ٢٦٥ ، السرائر ١ : ٦٠٤.
[٧] المبسوط ١ : ٣٧٨ ، الوسيلة : ١٨٨ ، الجامع للشرائع : ٢١٧.
[٨] الدروس ١ : ٤٥٩.