رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٥ - كراهة الكلام بغير الدعاء والقراءة
ذلك؟ قال : « لا بأس به ، والشعر ما كان لا بأس به منه » [١].
ونفي البأس فيه محمول على نفي التحريم جمعاً ، فلا ينافي المرجوحية المستفادة من صريح الرواية السابقة ، لكن ظاهرها اختصاصها بالفريضة.
لكن قيل في توجيه فتوى الأصحاب بالكراهة على الإطلاق : إنّ الخبر وإن اختص بالفريضة لكن العقل يحكم بمساواة النافلة لها في أصل الكراهة وإن كان أخفّ ، بل والنهي عن كلام الدنيا في المسجد معروف [٢]. وهو كما ترى.
قال الشهيد ـ ; تتأكد الكراهة في الشعر [٣].
ولعلّه لورود النهي عن إنشاده في المسجد مطلقاً [٤] ، ففي الطواف أولى ، إلاّ ما كان منه دعاءً أو حمداً أو مدحاً لنبي أو إمام أو موعظة.
وزاد الشهيد كراهية الأكل ، والشرب ، والتثاؤب ، والتمطي ، والفرقعة ، والعبث ، ومدافعة الأخبثين ، وكلّ ما يكره في الصلاة غالباً.
ولعلّه للنبوي المشهور : « الطواف بالبيت صلاة » [٥] ولعلّه المستند في فتوى الأصحاب بكراهية الكلام في الطواف على الإطلاق كما يفهم من المنتهى [٦] ، لا التوجيه المتقدم عن بعض الأصحاب.
[١] التهذيب ٥ : ١٢٧ / ٤١٨ ، الإستبصار ٢ : ٢٢٧ / ٧٨٤ ، الوسائل ١٣ : ٤٠٢ أبواب الطواف ب ٥٤ ح ١.
[٢] كشف اللثام ١ : ٣٤٢.
[٣] الدروس ١ : ٤٠٢.
[٤] الفقيه ٤ : ٢ / ١ ، أمالي الصدوق : ٣٤٤ / ١ ، الوسائل ٥ : ٢٣٥ أبواب الطواف ب ٢٨ ح ٣.
[٥] سنن البيهقي ٥ : ٨٧ ، سنن الدارمي ٢ : ٤٤ ، عوالي اللئلئ ١ : ٢١٤ / ٧٠.
[٦] المنتهى ٢ : ٧٠٢.