رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٤ - حكم القارن لو أحصر
وفيه نظر ؛ لعدم تحقق العمرة ، لتحلّله منها ، فلا يعتبر في جواز الثانية تخلّل الزمان المعتمر بين العمرتين ، إلاّ أن يقال باعتبار مضي الزمان بين الإحرامين ، ولكن لا دليل عليه.
ولعلّه لذا أطلق الماتن هنا وجوب قضائها عند زوال المانع ، مع أنه اشترط في بحث العمرة مضي الشهر بين العمرتين.
وعكس الحلّي فوافق الشيخ هنا [١] ، والمرتضى ثمة [٢] ، ولذا تعجّب منه بعض الأصحاب [٣] ، وهو في محلّه ، ومنه يظهر ما في البناء بحسب القول أيضاً [٤].
ثم إنه انما يجب قضاء العمرة مع استقرار وجوبها قبل ذلك كالحج ، وإلاّ فيستحب ، كما هو واضح.
واعلم أن مقتضى إطلاق ما مرّ من الصحاح وغيرها بقضاء الحج الذي تحلّل منه بالهدي قضاؤه بما شاء ، حتى لو كان قارناً وتحلّل جاز له أن يقضي تمتعاً مثلاً ، كما عليه الحلّي مطلقاً كما في نقل [٥] ، أو على تفصيل المتن كما في آخر [٦].
( وقيل : لو أُحصر القارن حج في القابل قارناً ) أيضاً وجوباً مطلقاً ؛ للصحيحين [٧] وغيرهما [٨] في القارن إذا أُحصر وتحلّل هل يتمتع من
[١] السرائر ١ : ٦٤٠.
[٢] السرائر ١ : ٥٤٠.
[٣] التنقيح الرائع ١ : ٥٢٩.
[٤] أي : كما ظهر فساده بحسب الدليل. ( منه ; ).
[٥] نقله عنه في كشف اللثام ١ : ٣٨٩ ؛ وانظر السرائر ١ : ٦٤١.
[٦] انظر المدارك ٨ : ٣٠٨.
[٧] التهذيب ٥ : ٤٢٣ / ١٤٦٨ ، الوسائل ١٣ : ١٨٤ أبواب الإحصار والصد ب ٤ ح ١.
[٨] الكافي ٤ : ٣٧١ / ٧ ، الوسائل ١٣ : ١٨٥ أبواب الإحصار والصد ب ٤ ح ٢.