رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤ - وقت صلاة الطواف
العموم وإنما غايته الإطلاق الغير المتبادر منه محل النزاع ، ولعلّ هذا أظهر ، سيّما مع اعتضاده بصريح ما مرّ من الخبر المعتبر ، فتدبّر.
( ويصلّي ركعتيه ) أي الطواف بقول مطلق كما هنا وفي السرائر [١] حيث لم يقيداه بالواجب ، أو الواجب منه خاصة كما هو الأشهر ( في كل وقت ) حتى الأوقات الخمسة التي تكره فيها ابتداء النافلة ( ما لم يتضيق وقت ) فريضة ( حاضرة ) للصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة [٢].
والصحاح المعارضة لها بالمنع [٣] محمولة إمّا على التقية ، كما صرّح به شيخ الطائفة ، قال : لأنه مذهب العامة [٤].
أقول : ولكن في الموثق كالصحيح : « ما رأيت الناس أخذوا عن الحسن والحسين : إلاّ الصلاة بعد العصر وبعد الغداة في طواف الفريضة » [٥] وظاهره موافقة العامة لنا في هذه المسألة اقتداءً منهم بهما :. لكن يمكن الجواب بالفرق بين فعلهم وفعلنا ؛ فإنّ فعلنا لم يظهر كونه لأجل اختصاص الجواز بركعتي الطواف ، بل يحتمل كونه للجواز على الإطلاق كما هو مذهبنا ، فإذا رأت العامة نفعلهما فربما توهّمت بنا الجواز مطلقاً فآذتنا ، ولا كذلك لو فعلتهما بعد ظهور مذهبهم في المنع مطلقاً.
وربما يشير إلى ما ذكرنا الصحيح : عن صلاة [ طواف ] التطوع بعد العصر ، فقال : « لا » فذكرت له قول بعض آبائه : : « إنّ الناس لم يأخذوا
[١] السرائر ١ : ٥٧٧.
[٢] الوسائل ١٣ : ٤٣٤ أبواب الطواف ب ٧٦ ح ٢ ، ٣ ؛ وج ٤ : ٢٤٠ أبواب المواقيت ب ٣٩ ح. ١
[٣] كما في الوسائل ١٣ : ٤٣٥ أبواب الطواف ب ٧٦ ح ٧ ، ٨.
[٤] الاستبصار ٢ : ٢٣٧.
[٥] الكافي ٤ : ٤٢٤ / ٥ ، التهذيب ٥ : ١٤٢ / ٤٧٢ ، الإستبصار ٢ : ٢٣٦ / ٨٢١ ، الوسائل ١٣ : ٤٣٥ أبواب الطواف ب ٧٦ ح ٤.