رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٢ - اشتراط تحلل المحصور ببلوغ الهدي محله
كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها ، فإذا كانت تلك الساعة قصّر وأحلّ ؛ وإن كان مرض في الطريق بعد ما يخرج فأراد الرجوع رجع إلى أهله ونحر بدنة أو أقام مكانه حتى يبرأ إذا كان في عمرة ، وإذا برئ فعليه العمرة واجبة ، وإن كان عليه الحج رجع أو أقام ففاته الحج فإن عليه الحج من قابل ، فإنّ الحسين بن علي ٧ خرج معتمراً » إلى آخر ما مرّ في الصحيح الأول.
كذا في الكافي ، وإن كان في التهذيب مكان « بعد ما يخرج » : « بعد ما أحرم » [١] والسياق يؤيد الأول وإن ظنّ عكسه كما قيل [٢] قيل : وحينئذ فالسقيا هي البئر التي كان النبي ٧ يستعذب ماءها فيستقى له منها ، واسم أرضها الفلجان ، لا السقيا التي يقال بينها وبين المدينة يومان.
وللجعفي فيذبح مكانه مطلقاً ما لم يكن ساق [٣] ، وهو خلاف ما فعله الحسين ٧ على ما تشهد به الصحيحة الثانية إن كان أحرم.
نعم له الصحيح : في المحصور ولم يسق الهدي ، قال : « ينسك ويرجع » [٤].
إلاّ أنّ في بلوغه قوة المعارضة لأدلة الأكثر نظراً سيّما مع عدم صراحته في الذبح محل الحصر ، واحتماله الحمل على ما يوافق الأكثر وإن بعد.
وكيف كان ، فلا ريب أن ما اختاروه أولى وأحوط إن لم نقل بكونه
[١] لا يخفى أن النسخة الموجودة من الكافي بأيدينا مطابق لما في التهذيب ، ففي كليهما : « بعد ما أحرم ».
[٢] انظر منتقى الجمان ٣ : ٤٤٨.
[٣] كما نقله عنه في الدروس ١ : ٤٧٧.
[٤] الكافي ٤ : ٣٧٠ / ٥ ، الوسائل ١٣ : ١٨٧ أبواب الإحصار والصد ب ٧ ح ٢.