رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧١ - التطوع بثلاثمائة وستين طوافاً
إلى اليماني كذلك أيضاً ، فتأمّل.
ثم إنّ الموجود في العبارة وغيرها والنصوص المتقدمة وغيرها إنما هو الاستلام ، ولكن في الصحيح : عن استلام الركن ، فقال : « استلامه أن تلصق بطنك به ، والمسح أن تمسحه بيدك » [١].
وفي المرفوع : « كنت أطوف مع أبي وكان إذا انتهى إلى الحجر مسحه بيده وقبّله ، وإذا انتهى إلى الركن اليماني التزمه ، فقلت : جعلت فداك ، تمسح الحجر بيدك وتلتزم اليماني؟! فقال : قال رسول الله ٦ : ما أتيت الركن اليماني إلاّ وجدت جبرئيل ٧ قد سبقني إليه يلتزمه » [٢].
وظاهرهما أن المستحب الالتزام ، بل ظاهر الأوّل أنه المراد من الاستلام للركن حيث يطلق في الأخبار ، ولعلّه لذا بدّل الاستلام في الشرائع والقواعد بالالتزام [٣]. ولا بأس به.
( و ) أن ( يتطوّع بثلاثمائة وستّين طوافاً ) كلّ طواف سبعة أشواط ، فيكون مجموعها ألفين وخمسمائة وعشرين شوطاً ، بلا خلاف ؛ للصحيح : « يستحب أن يطوف ثلاثمائة وستّين أُسبوعاً عدد أيام السنة ، فإن لم يستطع فثلاثمائة وستّين شوطاً ، فإن لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف » [٤].
وهو كعبارات الأصحاب مطلق ، لكن في الرضوي : « ويستحب أن يطوف الرجل بمقامه بمكة ثلاثمائة وستّين أُسبوعاً بعدد أيام السنة ، فإن لم
[١] الكافي ٤ : ٤٠٤ / ١ ، الوسائل ١٣ : ٣٢٤ أبواب الطواف ب ١٥ ح ٢.
[٢] الكافي ٤ : ٤٠٨ / ١٠ ، الوسائل ١٣ : ٣٣٨ أبواب الطواف ب ٢٢ ح ٣.
[٣] الشرائع ١ : ٢٦٩ ، القواعد ١ : ٨٣.
[٤] الكافي ٤ : ٤٢٩ / ١٤ ، الفقيه ٢ : ٢٥٥ / ١٢٣٦ ، التهذيب ٥ : ١٣٥ / ٤٤٥ ، الخصال : ٦٠٢ / ٨ ، الوسائل ١٣ : ٣٠٨ أبواب الطواف ب ٧ ح ١.