رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٧ - الاستمناء
أيضاً [١] ، بل جعل هذا فخر الإسلام دليلاً مستقلا على هذا القول بعد أن اختاره ، فقال : لأن الجماع في غير الفرج أشد من الاستمناء ، لتعلّق أحكام الزنا به ، دونه ، وهو لا يفسد [٢].
( و ) لكن ( في رواية ) موثقة عمل بها الشيخ في النهاية والمبسوط [٣] ، وجماعة كالقاضي وابن حمزة [٤] ، بل الأكثر كما في التنقيح [٥] : في محرم عبث بذكره فأمنى ، قال : « أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو محرم بدنة و ( الحج من قابل ) [٦].
ومال إليها ثاني المحقّقين والشهيدان [٧] ، قالوا : لعدم معارض لها.
ونحوهم الفاضل المقداد في التنقيح ، فقال بعد الكلام في سندها : لكن قال الإسكافي هي في حديث الكليني [٨] عن مسمع بن عبد الملك ، عن الصادق ٧ ، ومسمع ممدوح مدحه الصادق ٧ ، ملقّب بكردين بكسر الكاف ، فانجبر ضعف الرواية بهذه ، مع أن القائل بها أكثر والعمل بها أحوط. انتهى. وهو حسن.
فيتعيّن الخروج بها عن الأصل وما بعده المتقدّمين ، سيّما مع تأيدها
[١] انظر الخلاف ٢ : ٣٧٠.
[٢] إيضاح الفوائد ١ : ٣٤٥.
[٣] النهاية ، المبسوط ١ : ٣٣٧.
[٤] القاضي في المهذب ١ : ٢٢٢ ، ابن حمزة في الوسيلة : ١٦٦.
[٥] التنقيح الرائع ١ : ٥٦٠.
[٦] الكافي ٤ : ٣٧٦ / ٦ ، التهذيب ٥ : ٣٢٤ / ١١١٣ ، الإستبصار ٢ : ١٩٢ / ٦٤٦ ، الوسائل ١٣ : ١٣٢ أبواب كفارات الاستمتاع ب ١٥ ح ١.
[٧] المحقق الثاني في جامع المقاصد ٣ : ٣٤٧ ، الشهيد الأول في الدروس ١ : ٣٧١ ، الشهيد الثاني في الروضة ٢ : ٣٥٨.
[٨] في المختلف : ٢٨٣.