رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٣ - حكم من أحرم ومعه صيد
والشرب.
قال : وأما وجوب القيمة فلأنه جزء صيد فكان عليه قيمته.
ولا يخلو عن نظر ، ولكن لا بأس به للتأييد ، سيّما بعد عمل الأصحاب.
قيل : واحتمل الشهيد ; وجوب القيمة على المُحلّ في الحرم ، والدم على المحرم في الحلّ [١].
( وأما الإمساك : فإذا أحرم ومعه صيد ) مملوك له قبل الإحرام بأحد الأسباب المملّكة ( زال ملكه عنه ) فيما قطع به الأصحاب على الظاهر ، المصرَّح به في كلام جماعة [٢] ، مؤذنين بدعوى إجماعنا عليه ، كما عن ظاهر المنتهى وصريح الخلاف والجواهر [٣].
فإن تمّ الإجماع وإلاّ فمقتضى الأصل بقاء الملك وإن حرم بعض التصرفات.
ولا مخرج عنه واضحاً ، سوى ما قيل من أنه لا يملكه ابتداءً فكذا استدامةً [٤] ؛ ولعموم الآية [٥] ، بناءً على أن صيد البرّ فيها ليس مصدراً ( و ) لأنه ( وجب ) عليه ( إرساله ) بعد الإحرام إجماعاً كما في ظاهر الغنية.
وللخبر : « لا يحرم أحد ومعه شيء من الصيد حتى يخرجه عن ملكه ، فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخلّيه ، فإن لم يفعل حتى يدخل
[١] كشف اللثام ١ : ٣٩٧.
[٢] منهم : صاحبا المدارك ٨ : ٣٦٢ ، والحدائق ١٥ : ٢٨٢.
[٣] المنتهى ٢ : ٨٣٠ ، الخلاف ٢ : ٤١٣ ، جواهر الفقه : ٤٧.
[٤] المنتهى ٢ : ٨٣١ ، كشف اللثام ١ : ٤٠٠.
[٥] المائدة : ٩٦.