رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٩ - لو بان أن هديه لم يذبح
المحرم اجتنابه ، ( و ) لكن يبعثه لـ ( يذبح ) له ( في القابل ) بلا خلاف في شيء من ذلك ولا إشكال.
للصحيح : « فإن ردّوا الدراهم عليه ولم يجدوا هدياً ينحرونه وقد أحلّ لم يكن عليه شيء ، ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضاً » [١].
وللموثق : إن ردّوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه وقد أحلّ فأتى النساء؟ قال : « فليعد وليس عليه شيء ، وليمسك الآن عن النساء إذا بعث » [٢].
وفي آخر : « وإن اختلفوا في الميعاد فلا يضره إن شاء الله تعالى » [٣].
( وهل ) يجب أن ( يمسك عمّا يجب على المحرم الإمساك عنه ) إلى يوم الوعد ، كما هو ظاهر الأمر في الخبرين ، والمشهور كما في المسالك والروضة وغيرهما [٤].
( الوجه ) عند الماتن والفاضل في المختلف والمقداد في شرح الكتاب وغيرهما من المتأخرين وفاقاً للسرائر [٥] أنه ( لا ) يجب ؛ للأصل ، لأنه ليس بمحرم ولا في الحرم ، فلا وجه لوجوب الإمساك عنه وإن ورد به الخبران ، إمّا لكونهما من الآحاد ، فلا يقوّيان حجة عند الحلّي لتخصيص
[١] الكافي ٤ : ٣٦٩ / ٣ ، التهذيب ٥ : ٤٢١ / ١٤٦٥ ، الوسائل ١٣ : ١٨١ أبواب الإحصار والصد ب ٢ ح ١.
[٢] الكافي ٤ : ٣٧١ / ٩ ، الوسائل ١٣ : ١٨٠ أبواب الإحصار والصد ب ١ ح ٥.
[٣] التهذيب ٥ : ٤٢٣ / ١٤٧٠ ، المقنع : ٧٧ ، الوسائل ١٣ : ١٨٢ أبواب الإحصار والصد ب ٢ ح ٢.
[٤] المسالك ١ : ١٣١ ، الروضة ٢ : ٣٧٠ ؛ وانظر الحدائق ١٦ : ٥٠.
[٥] المختلف : ٣١٧ ، التنقيح الرائع ١ : ٥٢٩ ، السرائر ١ : ٦٣٩ ؛ وانظر المفاتيح ١ : ٣٨٦.