رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٤ - لو قطع سعيه لصلاة أو لحاجة
الاختلاف لاختلاف الحاجات [١].
وفيه : عن الرجل يطوف بالبيت ، ثم ينسى أن يصلّي الركعتين حتى يسعى بين الصفا والمروة خمسة أشواط أو أقلّ من ذلك ، قال : « ينصرف حتى يصلّي ، ثم يصلّي الركعتين ، ثم يأتي مكانه الذي كان فيه فيتمّ سعيه » [٢].
ونحوه آخر [٣] والمرسل كالصحيح [٤] ، إلاّ أنه ليس فيهما ذكر الخمسة أشواط أو أقلّ ، ولا التصريح بإتمام السعي بعد العود إلى المكان الذي خرج منه.
وهذه النصوص مع استفاضتها ، وصحة أكثرها ، وصراحة بعضها في جواز البناء ولو على شوط معتضدة بالأصل ، والشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً ، من المتأخرين إجماع حقيقة ، مضافاً إلى حكاية عدم الخلاف المتقدمة ، المؤيدة بالإجماع على عدم وجوب الموالاة في السعي المنقول عن التذكرة [٥].
خلافاً للمفيد ومن تبعه في المسألة السابقة [٦] ، فجعلوا السعي كالطواف ، واعتبروا فيه للبناء المجاوزة عن النصف ، وأوجبوا الاستئناف
[١] كشف اللثام ١ : ٣٤٩.
[٢] التهذيب ٥ : ١٤٣ / ٤٧٤ ، الوسائل ١٣ : ٤٣٨ أبواب الطواف ب ٧٧ ح ٣ في المصدر : ينصرف حتى يصلي الركعتين ثم يأتي ...
[٣] الفقيه ٢ : ٢٥٣ / ١٢٢٤ ، الوسائل ١٣ : ٤٣٨ أبواب الطواف ب ٧٧ ح ١.
[٤] الكافي ٤ : ٤٢٦ / ٥ ، الوسائل ١٣ : ٤٣٨ أبواب الطواف ب ٧٧ ح ٤.
[٥] التذكرة ١ : ٣٦٧.
[٦] المفيد في المقنعة : ٤٤١ ، الديلمي في المراسم : ١٢٣ ، أبو الصلاح في الكافي : ١٩٦ ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧٩.