رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٤ - لو بات بغير منى
دلالتها ، مضافاً إلى صحتها وكثرتها وموافقتها الأصل ، مع عدم وضوح معارض لها إلاّ إطلاق بعض الصحاح المتقدمة ، ويقبل التقييد بها ، والخبر : عن رجل زار البيت فطاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم رجع ، فغلبته عينه في الطريق فنام حتى أصبح ، قال : « عليه شاة » [١].
وفي سنده ضعف ، ويحتمل تقييد الطريق فيه بطريق في حدود مكة لا خارجها. ولا بُعد فيه ، سيّما بعد ملاحظة الصحيحة الأُولى المتقدمة في صدر المسألة.
هذا ، ولكن الأحوط ما عليه الأصحاب.
والحكم بوجوب الدم لترك المبيت مطلق ( إلاّ أن يبيت بمكة متشاغلاً بالعبادة ) فلا يجب على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ؛ للصحيحين [٢] ، في أحدهما : عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه ودعائه والسعي والدعاء حتى طلع الفجر ، فقال : « ليس عليه شيء ، كان في طاعة الله عزّ وجلّ ». وهو يفيد العموم لكل عبادة واجبة أو مندوبة.
ومورده استيعاب الليل بها ، فينبغي الاقتصار فيما خالف الأصل الدالّ على لزوم الدم بترك المبيت عليه.
نعم ، يستثنى منه ما يضطر إليه من غذاء وشراب كما ذكره الشهيدان [٣] ،
[١] التهذيب ٥ : ٢٥٩ / ٨٧٩ ، الإستبصار ٢ : ٢٩٤ / ١٠٤٦ ، الوسائل ١٤ : ٢٥٤ أبواب العود إلى منى ب ١ ح ١٠.
[٢] الأول : الكافي ٤ : ٥١٤ / ١ ، الوسائل ١٤ : ٢٥٤ أبواب العود إلى منى ب ١ ح ٩. الثاني : التهذيب ٥ : ٢٥٨ / ٨٧٦ ، الإستبصار ٢ : ٢٩٣ / ١٠٤٣ ، الوسائل ١٤ : ٢٥٥ أبواب العود إلى منى ب ١ ح ١٣.
[٣] الدروس ١ : ٤٥٩ ، المسالك ١ : ١٢٥.