رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٩ - السعي سبعة أشواط
المقدّمة ، لأنه لا يمكن استيفاء ما بينهما إلاّ به ، كغسل جزء من الرأس في الوضوء ، وصيام جزء من الليل. قال : وهذا ليس بصحيح ؛ لأن الواجبات هنا لا تنفصل بمفصل حسّي يمكن معه استيفاء الواجب دون فعل بعضه ، فلهذا أوجبنا غسل جزء من الرأس وصيام جزء من الليل ، بخلاف صورة النزاع فإنه يمكنه أن يجعل عقبه ملاصقاً للصفا [١]. انتهى.
وهو حسن ، بل اتفاق الأصحاب في الظاهر على وجوب إلصاق العقب بالصفا ، والأصابع بالمروة ، لكان القول بعدم لزوم هذه الدقة والاكتفاء بأقلّ من ذلك ممّا يصدق معه السعي بين الصفا والمروة عرفاً وعادةً كما اختاره بعض المعاصرين لا يخلو عن قوّة ؛ لما ذكر من أن المفهوم من الأخبار أن الأمر أوسع من ذلك ، فإنّ السعي على الإبل الذي دلّت عليه الأخبار وأن النبي ٦ كان يسعى على ناقته [٢] لا يتّفق فيه هذا التضييق ، مِن جعل عقبه يلصقه بالصفا في الابتداء ، وأصابعه يلصقها بالصفا موضع العقب بعد العود ، فضلاً عن ركوب الدرج ، بل يكفي فيه الأمر العرفي [٣].
ولكن الأحوط ما ذكروه.
وفي الدروس : الأحوط الترقّي إلى الدرج ، وتكفي الرابعة [٤].
قيل [٥] : لما روي أنه ٦ صعده في حجة الوداع [٦] ، مع قوله ٦
[١] التذكرة ١ : ٣٦٦ ، المنتهى ٢ : ٧٠٤.
[٢] كصاحب الحدائق ١٦ : ٢٦٥.
[٣] الدروس ١ : ٤١٠.
[٤] الدروس ١ : ٤١٠.
[٥] كشف اللثام ١ : ٣٤٦.
[٦] الكافي ٤ : ٢٤٥ / ٤ ، التهذيب ٥ : ٤٥٤ / ١٥٨٨ ، الوسائل ١٣ : ٢١٣ أبواب أقسام الحج ب ٢ ح ٤.