رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٨ - جواز قتل الحية والعقرب والفارة
دخل فيه الأنهار بلا خلاف [١].
( ولا الدجاج الحبشي ) ويسمّى السندي والغِرغِر ، بإجماعنا الظاهر ، المصرَّح به في عبائر جماعة [٢] ؛ للصحاح المستفيضة :
منها : إنه : « ليس من الصيد ، إنما الطير ما طار بين الأرض والسماء وصفّ » [٣]. وفي بعضها : « لأنها لا تستقلّ بالطيران » [٤].
قيل : وحرّمه الشافعي لأنه وحشي يمتنع بالطيران وإن كان يألف البيوت ، وهو الدجاج البرّي ، قريب من الأهلي في الشكل واللون ، يسكن في الغالب سواحل البحر ، وهو كثير ببلاد المغرب يأوي مواضع الطرفاء ويبيض فيها ، ويخرج فراخه كيّسة كاسبة تلقط الحبّ من ساعتها كفراخ الأهلي. وقال الزهري : كانت بنو إسرائيل من أهل تهامة من أعتى الناس على الله تعالى ، فقالوا قولاً لم يقله أحد ، فعاقبهم الله تعالى بعقوبة ترونها الآن بأعينكم ، جعل رجالهم القردة ، وبُرّهم الذرّة ، وكلابهم الأسود ، ورمّانهم الحنظل [٥] ، وعنبهم الأراك ، وجوزهم السرو [٦] ، ودجاجهم الغرغر وهو دجاج الحبش لا ينتفع بلحمه لرائحته ، وقال في التهذيب : لاغتذائه بالعذرة [٧].
( ولا بأس بقتل الحية ) بأقسامها ( والعقرب والفأرة ) إذا خاف منها
[١] التبيان ٤ : ٢٨.
[٢] منهم : صاحب المدارك ١ : ٣١٤ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٣٢٢.
[٣] الكافي ٤ : ٢٣٢ / ٢ ، الفقيه ٢ : ١٧٢ / ٧٥٦ ، الوسائل ١٣ : ٨٠ أبواب كفارات الصيد ب ٤٠ ح ١.
[٤] الفقيه ٢ : ١٧٢ / ٧٥٧ ، الوسائل ١٣ : ٨٠ أبواب كفارات الصيد ب ٤٠ ح ٢.
[٥] كذا في كشف اللثام ، وفي الفائق ٣ : ٣٧٢ عن الزهري : المظّ ، وهو رمّان البرّ.
[٦] كذا في كشف اللثام ، وفي الفائق ٣ : ٣٧٢ عن الزهري : الضَّبِر ، وهو جوز البرّ.
[٧] كشف اللثام ١ : ٣٢٢.