رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٧ - حكم من أمسك صيداً وذبحه آخر
وكما لا يمنع الإحرام استدامة ملك البعيد لا يمنع ابتداءه ، فلو اشترى المحرم صيداً نائياً عنه أو اتّهبه انتقل إلى ملكه ؛ للأصل السليم عما يصلح للمعارضة ، وحيث لا يزول ملكه عنه فله بيعه وهبته وغيرهما ، كما عن التحرير والمنتهى [١].
قيل : وقيل بالمنع [٢].
وفي الخبر : عن رجل خرج إلى مكة وله في منزله حمام طيّارة فألفها طير من الصيد وكان مع حمامه ، قال : « فلينظر أهله في المقدار ، أي الوقت الذي يظنون أنه يحرم فيه ولا يعرّضون لذلك الطير ولا يفزعونه ويطعمونه حتى يوم النحر ويحلّ صاحبهم من إحرامه » [٣].
ولقصور سنده حمله جماعة على الاستحباب [٤] ، ولا بأس.
( ولو أمسكه محرم في الحلّ وذبحه ) محرم آخر ( مثله ) فيه ( لزم كلاًّ منهما فداء ) أما الذابح فلما مرّ ، وأما الممسك فلفحوى ما سيأتي من لزومه على الدالّ والمشارك في الرمي من غير إصابة ، فهنا أولى.
ولا خلاف فيه أيضاً ظاهراً ، وحكي عن الخلاف والتذكرة صريحاً [٥].
قيل : وللشافعية وجهان ، أحدهما أن الفداء على القاتل ، والآخر أنه بينهما [٦].
[١] التحرير ١ : ١١٧ ، المنتهى ٢ : ٨٣٠.
[٢] كشف اللثام ١ : ٤٠٠.
[٣] التهذيب ٥ : ٤٦٤ / ١٦١٩ ، الوسائل ١٣ : ٧٣ أبواب كفارات الصيد ب ٣٤ ح ٢.
[٤] منهم : صاحب الوسائل ١٣ : ٧٤ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٤٠٠.
[٥] الخلاف ٢ : ٤٠٦ ، التذكرة ١ : ٣٤٩.
[٦] كشف اللثام ١ : ٤٠٠.