رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣١ - لو تيقن نفصان بعض الاشواط
بها ، ومن يهدر الشوط الأول ويبني على ما بعد [١]. وهو ضعيف جدّاً.
واعلم أن الشك هنا إنما هو باعتبار الذهول أوّلاً ، وإلاّ فبعد ظهور الأمر بما مضى يحصل العلم بما به ابتدأ ، صحيحاً كان أو فاسداً.
( ولو لم يحصِّل العدد ) وشك فيه في الأثناء فلم يدر ما سعى شوطاً أو شوطين فصاعداً ( أعاد ) السعي قطعاً ؛ لتردده بين محذورين : الزيادة ، والنقصان ، المبطل كلّ منهما ؛ وللصحيح : « وإن لم يكن حفظ أنه سعى ستاً فليعد ، فليبتدئ السعي حتى يكمل سبعة أشواط » [٢].
ويستثنى منه ما لو شك بين الإكمال والزيادة على وجه لا ينافي البدأة بالصفا ، كما إذا شك بين السبعة والتسعة وهو على المروة فإنه لا يعيد ؛ لتحقق الإكمال ، وأصالة عدم الزيادة ، مع أنها نسياناً كما مرّ مغتفرة.
ولو كان على الصفا أعاد.
( ولو تيقن النقصان أتى به ) أي بالناقص المدلول عليه بالعبارة ، نسي شوطاً أو أقلّ أو أكثر وإن كان أكثر من النصف ، كما يقتضيه إطلاق المتن وجمع [٣] ، وصريح آخرين ومنهم شيخنا في المسالك والروضة [٤] ، قائلاً إنه أشهر القولين في المسألة.
قيل : للأصل ، وما سيأتي من القطع للصلاة بعد شوط ، وللحاجة بعد ثلاثة [٥].
هذا فيما نقص عن النصف الذي هو محل التشاجر ، وأما فيما زاد
[١] حكاه عنهم الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٣٤٨.
[٢] التهذيب ٥ : ١٥٣ / ٥٠٤ ، الوسائل ١٣ : ٤٩٢ أبواب السعي ب ١٤ ح ١.
[٣] انظر كشف اللثام ١ : ٣٤٨.
[٤] المسالك ١ : ١٢٥ ، الروضة ٢ : ٢٦٤.
[٥] كشف اللثام ١ : ٣٤٨.