رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٦ - هل يجزئ هدي السياق عن هدي التحلل؟
قول الإسكافي إلى قول الصدوقين ، كما صرّح به غيره [١].
ولم نقف لهما على دليل سوى ما مرّ ، والرضوي : « فإن قرن الرجل الحج والعمرة فأُحصر بعث هدياً مع هديه ، ولا يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه ، فإذا بلغ الهدي محلّه أحلّ وانصرف إلى منزله ، وعليه الحج من قابل ، ولا يقرب النساء حتى يحج من قابل » [٢].
وفيهما نظر :
أما الأول : فلأنا لم نقف على دليل يدل على إيجاب الحصر أو الصدّ هدياً مستقلا ، وإنما المستفاد من الأدلة كتاباً وسنّةً إنما هو ما استيسر من الهدي كما في الأول [٣] ، أو هديه كما في الثاني كما عرفت ، ولا ريب في صدقهما على المسوق مطلقاً في محل البحث ، ولعلّه لهذا استدل بالأول في المنتهى على ما اختاره من القول الثاني [٤].
وأما الثاني : فلقصوره عن معارضة ما دلّ على القول الثاني وهو الإجزاء مطلقاً ، كما عليه الأكثر ، بل المشهور على الظاهر ، المصرَّح به في كلام جمع [٥] ، بل ظاهر الغنية الإجماع عليه مطلقاً [٦] ، وكذا الحلّي إلاّ من الصدوق [٧] كما حكي عنه.
[١] كالشهيد الأول في الدروس ١ : ٤٧٧ ، وصاحب الحدائق ١٦ : ١٩.
[٢] فقه الرضا ٧ : ٢٢٩ ، المستدرك ٩ : ٣٠٩ أبواب الإحصار والصد ب ١ ح ٣.
[٣] البقرة : ١٩٦.
[٤] المنتهى ٢ : ٨٤٧.
[٥] منهم صاحب المدارك ٨ : ٢٩١ ، وصاحب الحدائق ١٦ : ٢٢ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٣٨٦.
[٦] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨٣.
[٧] السرائر ١ : ٦٤٠.