رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٩ - مواضع وجوب طواف النساء
ويخصَّص بما مرّ.
وللصحيح : عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحج طاف وسعى وقصّر ، هل عليه طواف النساء؟ قال : « إنما طواف النساء بعد الرجوع [ من ] منى » [١].
وفيه : أنه يجوز أن يكون المراد : إنما طواف النساء عليه [٢] ، لا مطلقاً.
ولآخر : « إذا دخل المعتمر مكّة من غير تمتّع وطاف بالبيت وصلّى ركعتين عند مقام إبراهيم ٧ وسعى بين الصفا والمروة فيلحق بأهله إن شاء » [٣].
وفيه : أنه ليس نصّاً في وحدة الطواف ، فيحتمل إرادة طواف ما يجب عليه ، بل قيل : إنّ ظاهره ذلك [٤].
ولخبرين [٥] ضعف سندهما مع قصورهما عن المكافأة لما مضى من وجوه شتّى ، يمنع عن العمل بهما.
وأما عدم وجوبه في المتمتّع بها فبالأصل ، والإجماع الظاهر ، المصرّح به في بعض العبائر [٦] ، والصحاح المستفيضة المتقدم إلى جملة
[١] التهذيب ٥ : ٢٥٤ / ٨٦٢ ، الإستبصار ٢ : ٢٣٢ / ٨٠٥ ، الوسائل ١٣ : ٤٤٤ أبواب الطواف ب ٨٢ ح ٦.
[٢] أي : على المتمتع المسئول عنه في الرواية ، فيكون الحصر إضافياً بالنسبة إليه.
[٣] الفقيه ٢ : ٢٧٥ / ١٣٤٢ ، الوسائل ١٤ : ٣١٦ أبواب العمرة ب ٩ ح ٢.
[٤] كشف اللثام ١ : ٣٤٣.
[٥] الأول : التهذيب ٥ : ٢٥٤ / ٨٦٠ ، الإستبصار ٢ : ٢٣٢ / ٨٠٣ ، الوسائل ١٣ : ٤٤٥ أبواب الطواف ب ٨٢ ح ٩.
[٦] مفاتيح الشرائع ١ : ٣٦٤.