رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨ - اشتراط الختان في الرجل
خلافاً للحلّي فظاهره التوقف [١] ، وليس في محلّه.
نعم ، الأخبار لا تدلّ على الشرطية المطلقة بحيث تشمل غير صورة العمد ؛ لاختصاص النهي الذي هو مناط الدلالة بها ، فلا يعمّ غيرها ، إلاّ أن يتمّ بالإجماع وعدم القائل بالفرق إن تمّ.
واحترز بقوله : « في الرجل » عن المرأة ، فلا يشترط عليها ؛ للأصل والإجماع كما قيل [٢] ؛ مع اختصاص الأخبار بغيرها ؛ وخصوص الصحيح : « لا بأس أن تطوف المرأة غير مخفوضة » [٣].
وعن الصبي ؛ للأصل ، وعدم دليل فيه ، عدا إطلاق الصحيح : « الأغلف لا يطوف بالبيت » [٤] ولا عموم فيه ، بل غايته الإطلاق المنصرف إلى غيره ، لغلبته ، فتأمل ؛ مضافاً إلى عدم توجه النهي إليه.
ومن الوجه الأول يستفاد إلحاق الخنثى بالصبي ، مع احتمال عدمه ، لوجوب تحصيل يقين الخروج عن عهدة التكليف القطعي ، ولا ريب أنه بل وإلحاق الصبي بالرجل أحوط.
وإطلاق العبارة يشمل المتمكّن من الختان وغيره ولو بضيق الوقت.
خلافاً لجماعة فقيّدوه بالمتمكّن [٥]. وهو قوي ؛ للأصل ، وعدم انصراف
[١] السرائر ١ : ٥٧٤.
[٢] كشف اللثام ١ : ٣٣٣.
[٣] الكافي ٤ : ٢٨١ / ٢ ، الفقيه ٢ : ٢٥٠ / ١٢٠٥ ، التهذيب ٥ : ١٢٦ / ٤١٤ ، الوسائل ١٣ : ٢٧١ أبواب مقدّمات الطواف ب ٣٣ ح ٣.
[٤] التهذيب ٥ : ١٢٦ / ٤١٣ ، الوسائل ١٣ : ٢٧٠ أبواب مقدمات الطواف ب ٣٣ ح ١.
[٥] منهم : العلاّمة في القواعد ١ : ٨٢ ، والشهيدان في الدروس ١ : ٣٩٣ والمسالك ١ : ١٢٠.