رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٠ - استعمال الدهن الطيب
غير خلاف بينهم أجده.
واعلم أن ظاهر المتن هنا عدم وجوب الكفارة في غير ما مرّ لقوله : ( وقيل : في ) استعمال ( الدهن الطيّب ) أي الذي فيه طيب ( شاة ) والقائل الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف [١] ، نافياً عنه الخلاف كما مرّ في كفارة الطيب ، والسرائر والفاضل [٢] ، مدعياً عليه في المنتهى على لزوم الفدية فيه الإجماع ، وتبعهم جماعة [٣] من غير خلاف فيه بينهم بل مطلقاً أجده ، إلاّ من الماتن هنا في الشرائع [٤] والكتاب ، مع أنه أوجبها في بحث كفارة الطيب [٥].
وهو الوجه ؛ للإجماع المنقول الذي هو العمدة في إيجابها في الطيب مطلقا ، فإنه شامل لما نحن فيه ، بل إجماع الخلاف صريح فيه.
مضافاً إلى تأيده بالصحيح المقطوع : في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج ، فقال : « إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين ، وإن كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه » [٦].
وإن كان في الاستدلال به نظر ، لأنه مقطوع ، لا مضمر كما قيل ـ [٧]
[١] النهاية : ٢٣٥ ، المبسوط ١ : ٣٥٠ ، الخلاف ٢ : ٣٠٣.
[٢] السرائر ١ : ٥٥٥ ، الفاضل في المنتهى ٢ : ٧٨٧.
[٣] كالشهيد الثاني في المسالك ١ : ١٤٦ ، وصاحب المدارك ٨ : ٤٣٠ ، والسبزواري في الذخيرة : ٦٢١ ، والكفاية : ٦٥.
[٤] الشرائع ١ : ٢٩٧.
[٥] الشرائع ١ : ٢٩٥ ، المختصر النافع : ١٠٧.
[٦] التهذيب ٥ : ٣٠٤ / ١٠٣٨ ، الوسائل ١٣ : ١٥١ أبواب بقية كفارات الإحرام ب ٤ ح ٥.
[٧] كشف اللثام ١ : ٤١٠.