رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥١ - حكم من قطع الطواف لصلاة فريضة حاضرة
أمكن العكس لما مرّ.
وهل يجزئ الاستئناف حيث جاز البناء؟ يعطيه بعض الأخبار المتقدّمة فيمن طاف ووجد النجاسة في الأثناء [١]. لكن ضعف سنده يمنع عن العمل به هنا ، والاحتياط يقتضي ترك الاستئناف.
وحيثما تعيّن عليه البناء هل يبني من موضع القطع ، أو من الركن؟
الأحوط الأول ؛ حذراً من الزيادة ، وللصحيح وغيره [٢] حيث أُمر فيهما بالحفظ من موضع القطع.
واحتاط في التحرير والمنتهى [٣] بالثاني ، مع اعترافه فيهما وفي التذكرة [٤] كما قيل بدلالة ظاهر الخبر على الأول [٥].
نعم ظاهر ما في بعض الصحاح الوارد فيمن اختصر شوطاً من الإعادة من الحجر إلى الحجر هو الثاني [٦] ، والجمع بالتخيير لا يخلو عن وجه.
وإذا شك في موضع القطع أخذ بالاحتياط كما في الدروس [٧].
( ولو قطعه لصلاة فريضة حاضرة ) جاز مطلقاً وإن لم يتضيّق وقتها بإجماع العلماء ، إلاّ مالكاً ، فإنه قال : يمضي في طوافه ولا يقطعه ، إلاّ أن يخاف أن يضرّ بوقت الصلاة ، كما في المنتهى [٨].
[١] راجع ص ٣١٤١.
[٢] انظر الوسائل ١٣ : ٣٩٩ أبواب الطواف ب ٥٢ ح ١ ، ٢.
[٣] التحرير ١ : ٩٩ ، المنتهى ٢ : ٦٩٧.
[٤] التذكرة ١ : ٣٦٤.
[٥] كشف اللثام ١ : ٣٣٦.
[٦] الكافي ٤ : ٤١٩ / ٢ ، الفقيه ٢ : ٢٤٩ / ١١٩٨ ، الوسائل ١٣ : ٣٥٧ أبواب الطواف ب ٣١ ح ٣.
[٧] الدروس ١ : ٣٩٦.
[٨] المنتهى ٢ : ٦٩٨.