رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٣ - جواز الجلوس في أثناء السعي للاستراحة
ويجوز راكباً بالإجماع الظاهر ، المصرَّح به في الغنية وغيرها [١] ؛ والصحاح ، منها زيادةً على ما مضى عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة على الدابة؟ قال : « نعم ، وعلى [ المحمل ] » [٢].
( ويجوز الجلوس في خلاله للراحة ) على الأشهر الأظهر ، بل لا خلاف فيه يظهر إلاّ من الحلبيّين ، فمنعا عنه مطلقاً حتى مع العجز والإعياء ، وجوّزا فيه الوقوف خاصة [٣] ، وهما نادران. بل على خلافهما الإجماع الآن.
للصحاح ، منها : عن الرجل يطوف بين الصفا والمروة ، أيستريح؟ قال : « نعم ، إن شاء جلس على الصفا والمروة أو بينهما فيجلس » [٤].
ونحوه آخر ، لكن في صورة الإعياء خاصة [٥].
وفي ثالث اشتراطه ، والنهي عنه من دونه [٦].
ومقتضى الجمع تقييد الجواز بصورة الإعياء خاصة ، ولعلّه ظاهر نحو العبارة حيث قيّد الجواز بقوله : للاستراحة.
[١] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧٩ ؛ وانظر التذكرة ١ : ٣٦٦ ، ومفاتيح الشرائع ١ : ٣٧٥.
[٢] الكافي ٤ : ٤٣٧ / ١ ، التهذيب ٥ : ١٥٥ / ٥١١ ، الوسائل ١٣ : ٤٩٦ أبواب السعي ب ١٦ ح ١. وفي النسخ : « الجمل » بدل « المحمل » وما أثبتناه من المصادر.
[٣] ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧٩ ، أبو الصلاح في الكافي في الفقه : ١٩٦.
[٤] الكافي ٤ : ٤٣٧ / ٣ ، التهذيب ٥ : ١٥٦ / ٥١٦ ، الوسائل ١٣ : ٥٠١ أبواب السعي ب ٢٠ ح ١.
[٥] الكافي ٤ : ٤١٦ / ٤ ، قرب الإسناد ١٦٥ / ٦٠٤ ، الوسائل ١٣ : ٣٨٨ أبواب الطواف ب ٤٦ ح ١.
[٦] الكافي ٤ : ٤٣٧ / ٤ ، الفقيه ٢ : ٢٥٨ / ١٢٥١ ، الوسائل ١٣ : ٥٠٢ أبواب السعي ب ٢٠ ح ٤.