رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٤ - لزوم الفداء بشاة لو حلق قبل التقصير
أنه أحوط.
وكيف كان ، فينبغي القطع باختصاصه بصورة العمد ، لا كما أطلقه الماتن هنا وفي الشرائع [١].
وبما إذا حلق الرأس أجمع ، فلو حلق جملة منه وأبقى منه بعضاً فلا دم ولا تحريم ، كما قطع به جمع [٢].
وبثبوت تحريم الحلق مطلقاً ولو بعد التقصير ؛ لورود الأمر به في الصحيح الماضي ، وهو يستلزم النهي عن ضده العام إجماعاً ، فلا وجه لتأمل بعض المتأخرين فيه ، ولا لتأمله في إجزائه عن التقصير ولو على القول بتحريمه [٣] ، كما عن المنتهى ، حيث إنه مع قوله بتحريمه قال بالإجزاء ، لتوجيهه بأن أول الحلق تقصير ، فبعد ما بدأ به حصل الامتثال ، وإنما النهي عن الحلق تعلّق بالخارج عنه ، فيأثم بفعله خاصة [٤].
وبهذا وجّه فتوى الشيخ في الخلاف بالجواز [٥] ، فقيل : إنه إذا أحلّ من العمرة حلّ له ما كان حرّمه الإحرام ، ومنه إزالة الشعر بجميع أنواعها ، فيجوز له الحلق بعد التقصير ، وأوّل الحلق تقصير [٦].
ولكن يضعّفه أن النهي عن الحلق في الصحيح المتقدم في قوة تخصيص الإحلال بما عداه ، كما صرّح به بعض المحدّثين ، فقال : إنه
[١] الشرائع ١ : ٣٠٢.
[٢] منهم : العلامة في المنتهى ٢ : ٧١١ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٣٥٠.
[٣] المدارك ٨ : ٤٦١.
[٤] المنتهى ٢ : ٧١١.
[٥] الخلاف ٢ : ٣٣١.
[٦] كشف اللثام ١ : ٣٤٩.