رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٩ - الجماع في إحرام العمرة
المجامع قبل الطواف والسعي معاً.
وموردها أجمع : العمرة المفردة ، قيل : ولذا خصّه في التهذيب بها [١].
خلافاً للأكثر فعمّموا الحكم للعمرة المتمتع بها أيضاً.
واستشكل فيه في القواعد [٢] ، قيل : من التساوي في الأركان وحرمتهن قبل الأداء ، وإنما الخلاف باستتباع الحج ووجوب طواف النساء وعدمهما ؛ ومن الأصل ، والخروج عن النصوص ، ولزوم أحد الأمرين إذا لم يسع الوقت إنشاء عمرة أُخرى قبل الحج ، أما تأخير الحج إلى قابل ، أو الإتيان به مع فساد عمرته ، وهو يستلزم إما فساده مع الإتيان بجميع أفعاله والتجنب فيه عن المفسد ، أو انتقاله إلى الإفراد ، وإذا انتقل إلى الإفراد سقط الهدي وانتقلت العمرة مفردة فيجب لها طواف النساء ، وفي جميع ذلك إشكال [٣]. انتهى.
ولكن ظاهر جماعة كالمحقّق الثاني وفخر الإسلام حاكياً له عن والده [٤] : أنه لا إشكال في فساد العمرة المتمتع بها ، وإنما هو في فساد حجها بفسادها ، من ارتباطه بها ، ومن انفراده بإحرام آخر ، والأصل صحته والبراءة عن القضاء.
وكأنّ عدم إشكالهم في فسادها لعدم الخلاف فيه ، وإلاّ فالنصوص مختصة بالمفردة ، دونها ، كما مضى ، وحينئذ فالتعميم أقوى ، وفاقاً
[١] المدارك ٨ : ٤٢٢.
[٢] القواعد ١ : ٩٩.
[٣] كشف اللثام ١ : ٤٠٦.
[٤] المحقق الثاني في جامع المقاصد ٣ : ٣٥٠ ، فخر الإسلام في إيضاح الفوائد ١ : ٣٤٧.