رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٩ - حكم قتل حمار الوحش
وفاقاً للأكثر ، وفي الغنية الإجماع [١] ، جمعاً بين الأدلة ، وإن أمكن الجمع بينها بحمل الأخبار الأوّلة على الفضيلة ، ولكن ما اخترناه من الجمع أولى ، لما عرفته في النعامة. ويأتي في هذه المسألة ما قد عرفته ثمة من الفروعات المناسبة.
( وكذا الحكم في حمار الوحش ) فيلزم فيه البقرة ، ومع العجز عنها فإطعام ثلاثين مسكيناً ، ومع العجز عنه فالصوم كذلك ، ومع العجز عنه فصوم تسعة أيام ( على ) الأظهر ( الأشهر ) بل في الغنية الإجماع [٢] ؛ للنصوص المستفيضة وفيها الصحيح وغيره [٣].
خلافاً للمقنع فبدنة [٤] ؛ للصحاح [٥].
وللإسكافي فخيّر بينهما [٦] ، ووافقه جماعة من متأخري المتأخرين جمعاً [٧].
وفيه : أنه فرع التكافؤ ، وليس ؛ لرجحان الأوّلة بكثرة العدد والاعتضاد بالشهرة وحكاية الإجماع المتقدمة ؛ مضافاً إلى ضعف دلالة الأخيرة باحتمال البدنة فيها الحمل على البقرة ، لما عرفته من عموم البدنة للبقرة
[١] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧٦.
[٢] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧٥.
[٣] انظر الوسائل ١٣ : ١٢ أبواب كفارات الصيد ب ٢ ح ١٢ ، ١٣ ، وب ٣ ح ١ ؛ والمستدرك ٩ : ٢٤٩ أبواب كفارات الصيد ب ١ ح ١ ، وب ٢ ح ٥ ، ٧.
[٤] المقنع : ٧٧.
[٥] الوسائل ١٣ : ٥ أبواب كفارات الصيد ب ١ ح ٢ ، ٤.
[٦] حكاه عنه في المختلف : ٢٧٢.
[٧] منهم : صاحب المدارك ٨ : ٣٢٦ ، والسبزواري في الذخيرة : ٦٠٥ ، والمجلسي في ملاذ الأخيار ٨ : ٢٧٢.