رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٨ - الحمام والمراد منه
القسم ( الثاني : ما لا بدل لفديته ) على الخصوص ( وهو ) أيضاً ( خمسة : )
( الحمام ، وهو كل طائر يَهْدِر ) قيل : أي يرجّع صوته ويواصله مردّداً [١] ( ويعبّ الماء ) قيل : أي يشرب الماء كرعاً أي يضع منقاره في الماء ويشرب وهو واضع له فيه ، لا بان يأخذ الماء بمنقاره قطرة قطرة ويبلعها بعد إخراجه كالدجاج [٢].
وتفسير الحمام بذلك قد وقع في الشرائع والتحرير والتذكرة والمنتهى والمبسوط [٣] ، كما حكي.
ولعلّه يوافقه ما عن الأزهري أنه قال : أخبرني عبد الملك ، عن الربيع عن الشافعي أنه قال : كلّ ما عبّ وهدر فهو حمام ، يدخل فيه القماري والدباسي والفواخت ، سواء كانت مطوقة أو غيرها ، آلفة أو وحشية [٤] ، ثم قال : والعرب تسمّي كلّ مطوّق حماماً [٥].
وجعله المحقّق الثاني أعرف بين أهل اللغة [٦] ، مع أن المحكي عن أكثرهم كالصحاح وفقه اللغة للثعالبي وشمس العلوم والسامي وغيرها [٧] ما
[١] انظر كشف اللثام ١ : ٣٩٤.
[٢] انظر كشف اللثام ١ : ٣٩٤.
[٣] الشرائع ١ : ٢٨٦ ، التحرير ١ : ١١٦ ، التذكرة ١ : ٣٤٦ ، المنتهى ٢ : ٨٢٤ ، المبسوط ١ : ٣٤٦.
[٤] تهذيب اللغة ٤ : ١٦.
[٥] هذا من كلام الشيخ في المبسوط ، نقله في كشف اللثام ، وليس من كلام الأزهري كما توهمه العبارة.
[٦] جامع المقاصد ٣ : ٣١٠.
[٧] انظر كشف اللثام ١ : ٣٩٤.