رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٨ - حكم اشتراك جماعة في قتل الصيد
الكسر ، وزاد عدا ابن زهرة منهم إن رآه بعد ذلك سليماً تصدّق بشيء [١].
وهؤلاء أيضاً لا يعملون بالآحاد ، والرواية بمرأى منهم ومنظر ، بل رواها في الغنية بعد الفتوى بالأرش ، فهو مما يوهنها زيادة على ما فيها من الضعف ، فالأصح الأرش.
وهنا أخبار نادرة تقبل التأويل والتنزيل على كل من القولين [٢].
( ولو اشترك جماعة في قتله ) أي الصيد مطلقاً ( لزم كل واحد منهم فداء ) كامل بإجماعنا ظاهراً ، ومنقولاً في عبائر جماعة مستفيضاً [٣] ، والصحاح به مضافاً إليه مستفيضة أيضاً [٤].
وموردها وإن كان جماعة محرمين إلاّ أن إطلاق الفتاوي يشملهم وغيرهم من المُحلّين في الحرم والمتفرقين. وبه صرّح جماعة ومنهم الشهيدان في الدروس والمسالك [٥] ، تبعاً للعلاّمة في التحرير والمنتهى [٦] ، وظاهرهم وسيّما الأخير أنه لا خلاف فيه بيننا ، إلاّ من الشيخ في التهذيب في المحلّ والمحرم إذا اشتركا في صيد حرمي ، فأوجب على المحرم الفداء كاملاً ، وعلى المحلّ نصف الفداء [٧].
ومن بعض العامة فيه أيضاً فأوجب فداءً واحداً عليهما [٨].
[١] قاله الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٣٩٧.
[٢] انظر الوسائل ١٣ : ٧١ ، ٧٢ أبواب كفارات الصيد ب ٣٢ ح ١ ، ٢.
[٣] منهم : صاحب المدارك ٨ : ٣٥٩ ، والفيض في المفاتيح ١ : ٣٢٦ ، وصاحب الحدائق ١٥ : ٢٧٦.
[٤] الوسائل ١٣ : ٤٤ أبواب كفارات الصيد ب ١٨.
[٥] الدروس ١ : ٣٦٠ ، المسالك ١ : ١٣٨.
[٦] التحرير ١ : ١١٧ ، المنتهى ٢ : ٨٢٩.
[٧] التهذيب ٥ : ٣٥٢.
[٨] المغني لابن قدامة ٣ : ٥٦٣.