رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٣ - لو بات بغير منى
ويحتملان أيضاً الحمل على التقية ، كما ربما يفهم من الصحيحة المتقدمة المروية عن أبي الحسن ٧ ، وقيل : إنه مذهب أبي حنيفة [١].
أو على أن يكون غلبه عينه بمكة أو في الطريق بعد ما خرج منها إلى منى ، كالمروي في قرب الإسناد : في رجل أفاض إلى المبيت ، فغلبته عيناه حتى أصبح ، قال : « لا بأس عليه ، ويستغفر الله تعالى ، ولا يعود » [٢]. وهو ضعيف.
نعم ، هنا أخبار صحيحة بجواز النوم في الطريق اختياراً :
منها : « من زار فنام في الطريق فإن بات بمكة فعليه دم ، وإن خرج منها فليس عليه شيء وإن أصبح دون منى » [٣].
ومنها : « إذا زار الحاج من منى فخرج من مكة فجاوز بيوت مكة فنام ثم أصبح قبل أن يأتي منى فلا شيء عليه » [٤].
ومنها : « إذا جاز عقبة المدنيّين فلا بأس أن ينام » [٥].
قيل : وبه أفتى الإسكافي والشيخ في التهذيبين [٦].
أقول : ولا يخلو عن قوة إن لم ينعقد الإجماع على خلافه ؛ لوضوح
[١] قال به صاحب الحدائق ١٧ : ٢٩٨.
[٢] قرب الإسناد : ١٣٩ / ٤٩٥ ، الوسائل ١٤ : ٢٥٨ أبواب العود إلى منى ب ١ ح ٢٢.
[٣] الكافي ٤ : ٥١٤ / ٣ مرسلاً ، التهذيب ٥ : ٢٥٩ / ٨٨١ ، الإستبصار ٢ : ٢٩٤ / ١٠٤٨ ، الوسائل ١٤ : ٢٥٦ أبواب العود إلى منى ب ١ ح ١٦.
[٤] الكافي ٤ : ٥١٥ / ٤ ، الفقيه ٢ : ٢٨٧ / ١٤١١ ، الوسائل ١٤ : ٢٥٧ أبواب العود إلى منى ب ١ ح ١٧.
[٥] الكافي ٤ : ٥١٥ / ٣ ، التهذيب ٥ : ٢٥٩ / ٨٨٠ ، الإستبصار ٢ : ٢٩٤ / ١٠٤٧ ، الوسائل ١٤ : ٢٥٦ أبواب العود إلى منى ب ١ ح ١٥.
[٦] قال به الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٣٧٧.