رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٤ - تحقيق معنى الخلوق
ونحوه الموثق ، من غير زيادة خلوق القبر ، وبزيادة : « فلا تتّقه أن يصيبك » [١].
وظاهرهما عدم البأس بزعفران الكعبة مطلقاً ، كما أفتى به جماعة ومنهم الشيخ في التهذيب والنهاية [٢] ، والحلّي في السرائر [٣] ، والفاضل في التحرير والمنتهى والتذكرة [٤].
وظاهر الصحيحين عدم البأس بخلوق القبر أيضاً ، كما عن ابن سعيد [٥] ، وتبعه جماعة ممن تأخر عنه [٦] ، قالوا : والظاهر أن المراد به قبر النبي ٦.
ولا بأس به ولا بسابقه إن تمّ دلالة الروايات من أصلها على رفع المنع عن الخلوق من حيث كونه طيباً ، ولكن لا يخلو عن مناقشة ، بل ظاهر التعليل فيها بأنه طهور ربما يفيد أن رفع المنع إنما هو من حيث احتمال النجاسة باحتمال حصولها فيه بمساورة الخاصة والعامة ممن لا يتورع النجاسة ، وعلى هذا فلا دخل لها بمفروض المسألة ، ولقد تنبّه لذلك في الذخيرة ، إلاّ أنه جبرها بفهم الأصحاب فقال : لكن فهم الأصحاب واتفاقهم يكفي مئونة هذه المناقشة [٧]. انتهى. وهو حسن.
قيل : والخلوق كما في المغرب والمعرب ضرب من الطيب مائع فيه
[١] الفقيه ٢ : ٢١٧ / ٩٩٤ ، الوسائل ١٢ : ٤٤٩ أبواب تروك الإحرام ب ٢١ ح ٤.
[٢] التهذيب ٥ : ٢٩٩ ، النهاية : ٢١٧.
[٣] السرائر ١ : ٥٤٣.
[٤] التحرير ١ : ١٢٠ ، المنتهى ٢ : ٨١٣ ، التذكرة : ٣٥٣.
[٥] الجامع للشرائع : ١٨٦.
[٦] منهم : العلامة في المنتهى ٢ : ٧٨٥ ، وصاحب الحدائق ١٥ : ٤٢٠.
[٧] الذخيرة : ٥٩١.