رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١ - حكم الطواف في ثوب نجس
وارتضاه بعض من تأخّر عنه ، إلاّ أنه ردّه باشتراط التكافؤ المفقود في محلّ البحث ؛ لضعف سند الخبر [١]. وفيه ما مرّ.
ثم إنّ صريح العبارة وجوب إيقاع ركعتين قبل السعي للفريضة ، والأُخريين بعده للنافلة ، وعزي إلى الأكثر [٢] ، وبه نصّ الرضوي المتقدم ، والصحيح المروي في السرائر عن نوادر البزنطي ، وفيه : عن الركعات كيف يصلّيهن ، أيجمعهن أو ماذا؟ قال : « يصلّي ركعتين للفريضة ، ثم يخرج إلى الصفا والمروة ، فإذا رجع من طوافه بينهما رجع يصلّي ركعتين للأُسبوع الآخر » [٣].
ونحوه بعض الصحاح المتقدمة وغيره [٤] ، لكن ليس فيهما سوى الأمر بالتفريق بين الركعات كما مرّ ، ولم يتعرض فيهما لكون الأُوليين قبل السعي للفريضة والأُخريين بعده للنافلة.
خلافاً لبضع المتأخرين ، فجعل ذلك على سبيل الأفضلية وجّوز تقديم الأربع كملاً قبل السعي ؛ لإطلاق الأمر بالأربع في الصحيح وغيره [٥].
وفيه نظر ؛ لوجوب حمل المطلق على المقيّد ، وهو أولى من حمل أمر المفصّل على الاستحباب ، لرجحان التخصيص على المجاز كما مرّ في باب.
( ويعيد من طاف في ثوب نجس ) أو على بدنه نجاسة مع العلم بها حينه ، إجماعاً من القائلين باشتراط الطهارة منها في الطواف ؛ للنهي المفسد للعبادة.
[١] المدارك ٨ : ١٧٠.
[٢] التذكرة ١ : ٣٦٢.
[٣] مستطرفات السرائر : ٣٢ / ٣٨ ، الوسائل ١٣ : ٣٦٧ أبواب الطواف ب ٣٤ ح ١٦.
[٤] راجع ص : ٣١٣٤ ؛ وانظر الوسائل ١٣ : ٣٦٣ أبواب الطواف ب ٣٤.
[٥] المدارك ٨ : ١٧١ ، المفاتيح ١ : ٣٧٠.