رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٣ - بيان ما يحل للمحصور بعد التحلل والتقصير
أقوى وأظهر.
وقال الشهيد : وربما قيل بجواز النحر مكانه إذا أضرّ به التأخير ، وهو في موضع المنع ؛ لجواز التعجيل مع البعث [١]. يعني تعجيل الإحلال قبل بلوغ الهدي محلّه فإنما فيه مخالفة واحدة لأصل الشرع ، وهو الحلق قبل بلوغه محلّه مع ما مرّ من جواز ذلك في منى ، بخلاف ما إذا نحره مكانه ففيه مع ذلك مخالفة بأنه لم يبلغ الهدي محلّه أصلاً. انتهى.
وإذا بلغ ميعاد بلوغ الهدي محلّه ( فهناك ) أي في ذلك الوقت الذي واعد أصحابه للذبح أو النحر في المكان المعيّن كما مرّ في الصحيح الأخير والموثق ( يقصّر ) كما في الأول والخبر المتقدم في الصد [٢].
( ويحلّ ) من كل شيء أحرم منه ( إلاّ من النساء ) بالنص [٣] والإجماع على كل من المستثنى منه والمستثنى.
قيل : ومن العامة من لا يرى الإحلال إلاّ بأن يأتي بالأفعال ، وإن فاته الحج تحلّل بالعمرة ، ومنهم من يرى الإحلال من النساء أيضاً [٤].
وفي الدروس : ولو أُحصر في عمرة التمتع فالظاهر حلّ النساء له ؛ إذ لا طواف لأجل النساء فيها [٥].
قيل : وهو حسن [٦] ؛ للصحيح : عن محرم انكسرت ساقه أيّ شيء يكون حاله ، وأيّ شيء عليه؟ قال : « هو حلال من كل شيء » قلت : من
[١] الدروس ١ : ٤٧٧.
[٢] راجع ص ٣٣٢١.
[٣] انظر الوسائل ١٣ : ١٧٧ أبواب الإحصار والصد ب ١.
[٤] كشف اللثام ١ : ٣٨٩.
[٥] الدروس ١ : ٤٧٦.
[٦] كشف اللثام ١ : ٣٨٩.