رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٣ - زيارة النبي والإمام علي وفاطمة
وظاهر العبارة أنه لا كراهة فيما صيد في غير الحرّتين. ولا بأس ؛ به لأنه أيضاً ظاهر الأخبار أجمع ، فلا وجه للقول بكراهيته أيضاً. لكن لا بأس به بعد وجود قائل به ، مسامحةً في أدلة السنن ، فيحمل الأخبار على أن المراد عدم الحرمة والرخصة ، لا نفي الكراهة.
( الرابع : يستحب الغسل لدخولها ) كما في بحث الأغسال من كتاب الطهارة قد مضى.
( وزيارةُ النبي ٦) وهو بالرفع عطف على الغسل ، لا على الدخول وإن صحّ ، لما مرّ ثمة من استحبابه لها أيضاً ، فالتقدير : يستحب زيارته ٦ ( استحباباً مؤكّداً ) ولذا جاز أن يجبر الإمام الناس عليها لو تركوها مضى ، وخصوصاً للحاج ، فقد ورد : « من أتى مكة حاجّاً ولم يزرني إلى المدينة جفوته يوم القيامة ، ومن أتاني زائراً وجبت له شفاعتي ، ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنة » [١].
ونحو ذيله : الصحيح المروي بأسانيد كثيرة وألفاظ مختلفة ، منها : ما لمن زار رسول الله ٦ قاصداً؟ قال : « له الجنة » [٢].
( وزيارة ) عليّ و ( فاطمة ٨ من ) عند ( الروضة ) بناءً على أن قبرها ( سلام الله عليها ) هناك ، كما هو ظاهر الماتن هنا وفي الشرائع [٣] ، وفاقاً
[١] الكافي ٤ : ٥٤٨ / ٥ ، الفقيه ٢ : ٣٣٨ / ١٥٧١ ، التهذيب ٦ : ٤ / ٥ ، علل الشرائع : ٤٦٠ / ٧ ، الوسائل ١٤ : ٣٣٣ أبواب المزار وما يناسبه ب ٣ ح ٣.
[٢] الكافي ٤ : ٥٤٨ / ١ وفيه : متعمداً بدل : قاصداً ، التهذيب ٦ : ٣ / ٣ ، كامل الزيارات : ١٢ ، الوسائل ١٤ : ٣٣٢ أبواب المزار وما يناسبه ب ٣ ح ١.
[٣] الشرائع ١ : ٢٧٨.