رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٩ - الحمام والمراد منه
أشار إليه بقوله : ( وقيل : كلّ مطوّق ).
قيل : وحكاه الأزهري عن أبي عبيدة ، عن الأصمعي ، قال : مثل القمري والفاختة وأشباههما [١]. وقال الجوهري : من نحو الفواخت والقماري وساقُحُرّ والقطا والوراشين وأشباه ذلك ، قال : وعند العامة أنها الدواجن فقط [٢].
وعن بعضهم : المراد بالطوق الخضرة أو الحمرة أو السواد المحيط بعنق الحمامة [٣].
نعم التفسير الأول أعرف بين الفقهاء ؛ إذ لم أر مفسِّراً بهذا قبل الماتن أصلاً ، وبعده أيضاً إلاّ الشهيد في الدروس ففسّره به حتماً [٤] ، وفي اللمعة مردّداً بينه وبين التفسير الأول فقال : وفي الحمامة وهي المطوقة أو ما تعبّ الماء [٥].
وكذا الفاضل في القواعد [٦].
قيل : وأو هنا يمكن كونه للتقسيم بمعنى كون كل واحد من النوعين حماماً ، وكونه للترديد ؛ لاختلاف الفقهاء وأهل اللغة في اختيار كل منهما ، والظاهر أن التفاوت بينهما قليل أو منتف ، وهو يصلح لجعل المردِّد كلاًّ منهما معرِّفا [٧].
[١] تهذيب اللغة ٤ : ١٦.
[٢] الصحاح ٥ : ١٩٠٦.
[٣] حياة الحيوان ١ : ٣٦٦.
[٤] الدروس ١ : ٣٥٦.
[٥] اللمعة ( الروضة البهية ٢ ) : ٣٤١.
[٦] القواعد ١ : ٩٤.
[٧] الروضة ٢ : ٣٤٢.