رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٢ - الثالث حد المدينة وبعض أحكامها
النبات. واختلاؤه : جزّه ، كما عن نص أهل اللغة [١].
( ولا بأس بصيده إلاّ ما صيد في الحرّتين )
قيل : حرّة واقم هي شرقية المدينة ، وحرّة ليلى وهي غربيتها ، وهي حرّة العقيق ، ولها حرّتان أُخريان جنوباً وشمالاً تتصلان بهما ، فكأنّ الأربع حرّتان ، فلذا اكتفى بهما ، وهما حرّة قبا وحرّة الرجل ككسرى ، ويمدّ ، يترجّل فيها لكثرة حجارتها [٢].
وما اختاره الماتن من التفصيل بين ما صيد في الحرّتين فيحرم وما صيد في غيرهما فلا هو الأقوى ، وعزاه جمع إلى أكثر علمائنا [٣] ، بل عليه الإجماع عن صريح الخلاف وظاهر المنتهى [٤] ؛ للصحيح : « يحرم صيد المدينة ما صيد بين الحَرّتين » [٥].
وبهما يقيّد ما أُطلق فيه الجواز من الصحاح وغيرها بحمله على ما صيد في غيرهما.
وهذا الجمع أولى من الجمع بالكراهة وإن اعتضد بالأصل كم مرّ غير مرّة ، وعليه فيضعّف القول بها في الجملة أو مطلقاً كما عليه الفاضلان في كتابيهما المتقدم إليهما الإشارة وغيرهما ، وادّعى في المسالك هنا أيضاً الشهرة [٦].
[١] القاموس ٤ : ٣٢٧.
[٢] كشف اللثام ١ : ٣٨٣.
[٣] منهم : صاحب المدارك ٨ : ٢٧٤ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ١ : ٣٩٩.
[٤] الخلاف ٢ : ٤٢٠ ، المنتهى ٢ : ٧٩٩.
[٥] الفقيه ٢ : ٣٣٧ / ١٥٦٦ ، التهذيب ٦ : ١٣ / ٢٥ ، الوسائل ١٤ : ٣٦٥ أبواب المزار وما يناسبه ب ١٧ ح ٩.
[٦] المسالك ١ : ١٢٨.