رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٨ - إتيان قبور الشهداء خصوصاً قبر حمزة
رياض الجنة [١] ؛ ولعلّها كافية في استحباب الصلاة فيها بخصوصها وإن لم نقف فيه على رواية بخصوصها.
( وأن يصام بها ) أي بالمدينة ( الأربعاء ويومان بعده ) يعني الخميس والجمعة ( للحاجة ) والاعتكاف فيها بالمسجد.
( وأن يصلّى ليلة الأربعاء عند أُسطوانة أبي لُبابة ) وهي أُسطوانة التوبة ، قيل : وهي الرابعة من المنبر في المشرق على ما في خلاصة الوفاء ، والقعود عندها يومه [٢].
( و ) الصلاة ( ليلة الخميس عند الأُسطوانة التي تلي مقام الرسول ( ٦ )) أي المحراب ، والكون عندها يومه.
( والصلاة في المساجد ) التي بها ، كمسجد الأحزاب وهو مسجد الفتح ، ومسجد الفضيخ ، ومشربة أُم إبراهيم.
( وإتيان قبور الشهداء ) بأُحد ( خصوصاً قبر حمزة ).
كلّ ذلك للصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة :
ففي الصحيح : « إذا فرغت من الدعاء عند قبر النبي ٦ فائت المنبر ، فامسحه بيدك وخذ برمّانتيه وهما السفلا وإن وامسح عينيك ووجهك به فإنه يقال : إنه شفاء للعين ، وقم عنده فاحمد الله تعالى وأثن عليه وسل حاجتك ، فإنّ رسول الله ٦ قال ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على ترعة من ترع الجنة والترعة هي الباب الصغيرة ثم تأتي مقام النبي ٦ فتصلّي فيه ما بدا لك ، فإذا دخلت المسجد فصلِّ على النبي ٦ ، وإذا خرجت فاصنع مثل ذلك ، وأكثر من الصلاة في
[١] الوسائل ١٤ : ٣٤٤ أبواب المزار وما يناسبه ب ٧.
[٢] كشف اللثام ١ : ٣٨٢.