رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٣ - حكم ترك الرمي
في الخروج ، وعليه يحمل إطلاقهما والعبارة ، مضافاً إلى مفهوم الرواية السابقة كما عرفته.
ولا ريب في الحكم إن أُريد من الحرج والشيء المنفي الكفارة ؛ لانتفائها بالأصل.
قيل : هذا عندنا ، وأوجب الشافعية عليه هدياً ، ولا يختلّ بذلك إحلاله عندنا وإن كان في ترك الرمي عامدا [١].
وأما ما مر من بعض الأخبار بأنه من ترك رمي الجمار متعمدا لم تحل له النساء وعليه الحج من قابل [٢] فمع ضعف سنده وشذوذه وإن حكي نحوه عن الإسكافي [٣] وأشعر عبارة التهذيب بقبوله [٤] غير صريح ؛ لاحتماله الحمل على تعمّد الترك لزعمه عند ما أحرم أو بعده أنه لغو لا عبرة به ، فإنه حينئذ كافر لا عبرة بحجّه وإحلاله ؛ أو على أن يكون المراد إيجاب الحج من قابل لقضاء الرمي فيه ، فيكون بمعنى ما في الخبر المتقدم كما قيل [٥] ؛ أو على الاستحباب ، كما في الاستبصار والمختلف والدروس [٦] ، وفيه : أنه لم نقف على قائل به.
وكذا إن أُريد منه وجوب العود لتدارك الرمي في عامه ؛ لاتفاق الأخبار المتقدمة عليه.
ويشكل لو أُريد منه ذلك مطلقاً ، كما هو ظاهره في الشرائع [٧] وصريحه هنا ؛ لقوله :
[١] كشف اللثام ١ : ٣٧٩.
[٢] راجع ص : ١٥١.
[٣] نقله عنه في كشف اللثام ١ : ٣٧٩.
[٤] التهذيب ٥ : ٢٦٤.
[٥] انظر كشف اللثام ١ : ٣٧٩.
[٦] الاستبصار ٢ : ٢٩٧ ، المختلف : ٣٠٢ ، الدروس ١ : ٤٣٥.
[٧] الشرائع ١ : ٢٧٦.