رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٤ - ذكر الله سبحانه في حال الطواف
فحسروا عن أعضادهم ورملوا بالبيت ثلاثة أشواط ورسول الله ٦ على ناقته ، وعبد الله بن رواحة أخذ بزمامها والمشركون بحيال الميزاب ينظرون إليهم ، ثم حجّ رسول الله ٦ بعد ذلك فلم يرمل ولم يأمرهم بذلك ، فصدقوا في ذلك وكذبوا في هذا [١].
وعن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه قال : رأيت علي بن الحسين ٧ يمشي ولا يرمل [٢].
وممّا ذكر يظهر أن الرمل مذهب العامة ، وبه صرّح العماني من قدماء الطائفة [٣].
ولا يجب شيء من الطريقين بغير خلاف ظاهر ، مصرّح به في بعض العبائر [٤] ؛ للأصل ، والنصّ : عن المسرع والمبطئ في الطواف ، فقال : « كلّ واسع ما لم يؤذ أحداً » [٥].
( و ) أن ( يذكر الله سبحانه ) ويدعوه بالمأثور وغيره ويقرأ القرآن ( في ) حال ( طوافه ) كلّ ذلك للنصوص بالعموم والخصوص :
وفي المرسل كالصحيح : « ما من طائف يطوف بهذا البيت حين تزول الشمس ، حاسراً عن رأسه ، حافياً ، يقارب خطاه ، ويغضّ بصره ، ويستلم الحجر الأسود في كلّ طواف من غير أن يؤذي أحداً ، فلا يقطع ذكر الله
[١] نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ( فقه الرضا الطبع القديم ) : ٧٣ ، الوسائل ١٣ : ٣٥٢ أبواب الطواف ب ٢٩ ح ٥.
[٢] نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ( فقه الرضا الطبع القديم ) : ٧٣ ، الوسائل ١٣ : ٣٥٣ أبواب الطواف ب ٢٩ ح ٦.
[٣] نقله عنه في المختلف : ٢٨٨.
[٤] كشف اللثام ١ : ٣٤١.
[٥] الفقيه ٢ : ٢٥٥ / ١٢٣٨ ، الوسائل ١٣ : ٣٥١ أبواب الطواف ب ٢٩ ح ١.