رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٢ - كفارة استعمال الطيب
عليه شاة على ما هو متفق عليه بين الأصحاب [١].
وعن الخلاف : لا خلاف في أن في الدهن الطيّب الفدية على أيّ وجه استعمله ، وأن ما عدا المسك والعنبر والكافور والزعفران والورس والعود لا كفارة فيه عندنا ؛ للإجماع ، والأخبار ، وأصل البراءة ، وأن في أكل طعام فيه طيب الفدية على جميع الأحوال ، إلى آخر ما نقل عنه [٢].
وعن الحلبي في شمّ المسك والعنبر والزعفران والورس وأكل طعام فيه شيء منها دم شاة ، وفيما عدا ذلك من الطيب الإثم دون الكفارة [٣].
وعن النزهة : إذا استعمل المحرم المسك أو العنبر أو العود أو الكافور أو الزعفران مختاراً وجب عليه شاة ، ولم أقف في التهذيب على خبر يتضمن وجوب الشاة في استعمال الكافور ، والمعتمد في ذلك على عمل أصحابنا [٤]. انتهى.
والمقصود من التطويل بنقل هذه الكلمات والأقوال أن العمدة في إثبات كفارة الطيب في جميع الأحوال [٥] الإجماع المنقول في ظاهر الخلاف وصريح المنتهى وظاهر غيرهما [٦] ، وأنه لا يظهر من فتاوى القوم ما يخالفه ، عدا سكوت بعضهم عنها مطلقاً ، أو في الجملة ، وفتوى الصدوق بما عرفته ، وقد عرفت الكلام فيها ، مع أنه على تقدير ظهور مخالفته فقوله
[١] المختلف : ٢٨٧.
[٢] الخلاف ٢ : ٣٠٣.
[٣] الكافي في الفقه : ٢٠٤.
[٤] نزهة الناظر : ٦٢.
[٥] في « ح » و « ك » : الأقوال.
[٦] الخلاف ٢ : ٣٠٢ ، المنتهى ٢ : ٧٨٧ ؛ وانظر مجمع الفائدة ٧ : ٣١ ، والمدارك ٨ : ٤٣٠.