رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣ - صلاة الطواف ومكانها
في التهذيب.
نعم في الدلالة نظر ؛ لعدم التصريح فيه ، بل ولا ظهور بفعله ٧ الركعتين ثمة في سعة الوقت ، بل هو مجمل ، فينبغي الاقتصار فيه على المتيقن.
ثم إنّ هذا الحكم أعني وجوب صلاة ركعتي طواف الفريضة خلف المقام أو إلى أحد الجانبين بحيث لا يتباعد عنه عرفاً ، أو على النهج المتقدم مع الاختيار قول المعظم ، وعليه الأكثر ، وفي عبائر جمع أنه الأشهر. ولعلّه الأظهر ؛ للكتاب ، والسنّة المستفيضة ، وفيها الصحاح والمعتبرة.
خلافاً للخلاف فيستحب ، فإن لم يفعل وفعل في غيره أجزأ [١].
وللحلبي فجعل محلّهما المسجد الحرام مطلقاً [٢] ، كما عن ابني بابويه في ركعتي طواف النساء خاصة [٣] ومستندهم غير واضح ، عدا ما قيل من الأصل ، وعدمِ صراحة الآية فيه ، لأنها إن كانت من قبيل اتّخاذ الخاتم من الفضة ، أو كانت « مِن » فيها بمعنى « في » لزم أن يراد بالمقام : المسجد ، أو الحرم ، وإلاّ وجب فعل الصلاة على الحجر نفسه. وإن أُريد الاتصال والقرب التام ، وبالمقام الحجر ، فالمسجد كلّه بقربه. وإن وجب الأقرب فالأقرب لزم أن يكون الواجب في عهده ٦ في الكعبة ، لكون المقام عنده ، وكذا كلّما نقل إلى
[١] الخلاف ٢ : ٣٢٧.
[٢] الكافي في الفقه : ١٥٨.
[٣] الصدوق في المقنع : ٩٢ ، ونقله عن والده في المختلف : ٢٩١.