رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٦ - حد المبيت بمنى
( ولو كان ممن يجب عليه المبيت ) في ( الليالي الثلاث ) مطلقاً [١] وترك المبيت بها أجمع ( لزمه ثلاث شياه ) لكل ليلة شاة إجماعاً كما في الغنية [٢] ؛ لإطلاق بعض الروايات المتقدمة ؛ مضافاً إلى رواية أُخرى ضعف سندها بالشهرة منجبر : عمن بات ليالي منى بمكة ، قال : « ثلاثة من الغنم يذبحهن » [٣].
والمراد بمن يجب عليه المبيت في الليالي الثلاث هو : من لم يتّق في إحرامه الصيد والنساء ، أو موجبات الكفارة ، أو مطلق المحرّمات ، على اختلاف الأقوال الآتي ذكرها إن شاء الله تعالى.
فإن قلنا بالأخيرين كان على من أخلّ بالمبيت في الثلاث ثلاث من الشياه كما في النهاية والسرائر [٤] وإن اتّقى عن سائر المحرّمات ، وإلاّ فشاتان كما عن المبسوط والجواهر [٥].
( وحدّ المبيت ) بها أي القدر الواجب منه ( أن يكون بها ليلاً حتى يتجاوز نصف الليل ) فله الخروج منها بعد الانتصاف ولو إلى مكة شرّفها الله تعالى ؛ للمعتبرة المستفيضة :
ففي الصحيح : « فإن خرجت أول الليل فلا ينتصف الليل إلاّ وأنت في منى ، إلاّ أن يكون شغلك نسكك أو قد خرجت من مكة ، وإن خرجت
[١] ليست في « ق ».
[٢] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨١.
[٣] الفقيه ٢ : ٢٨٦ / ١٤٠٦ ، التهذيب ٥ : ٢٥٧ / ٨٧٢ ، الإستبصار ٢ : ٢٩٢ / ١٠٣٩ ، الوسائل ١٤ : ٢٥٣ أبواب العود إلى منى ب ١ ح ٦.
[٤] النهاية : ٢٦٦ ، السرائر ١ : ٦٠٤.
[٥] المبسوط ١ : ٣٧٨ ، جواهر الفقه : ٤٨.