رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٣ - جواز خلوق الكعبة
مضعّف بالإجماعات المنقولة والأخبار الصحيحة ، وأما السكوت عنها فعدم دلالته على المخالفة أظهر من أن يخفى.
قيل : ولمّا حرمت الاستدامة وأوجبت الكفارة كالابتداء فإن كان عليه أو على ثوبه طيب وسها عن إزالته إلى أن أحرم ، أو وقع عليه وهو محرم ، أو سها فتطيّب وجبت إزالته بنفسه أو بغيره ، ولا كفارة عليه بغسله بيده ، لأنه بذلك تارك للطيب ، ولا متطيّب ، كالماشي في الأرض المغصوبة للخروج عنها ، ولقول النبي ٦ لمن رأى عليه طيباً : « اغسل عنك الطيب » [١] ويستحب الاستعانة فيه بحلال ، كما في التذكرة والمنتهى والمبسوط [٢].
( ولا بأس بخلوق الكعبة وإن مازجه الزعفران ) بلا خلاف أجده ، بل عن الخلاف والمنتهى [٣] الإجماع عليه ؛ للصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة.
ففي الصحيح : عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون في ثوب الإحرام ، قال : « لا بأس به ، هما طهوران » [٤].
وفيه : المحرم يصيب ثيابه الزعفران من الكعبة وخلوق القبر يكون في ثوب الإحرام ، فقال : « لا بأس بهما ، هما طهوران » [٥].
[١] مسند أحمد ٤ : ٢٢٤ ، صحيح البخاري ٢ : ١٦٧.
[٢] كشف اللثام ١ : ٤٠٨.
[٣] الخلاف ٢ : ٣٠٦ ، المنتهى ٢ : ٨١٣.
[٤] الفقيه ٢ : ٢١٧ / ٩٩٣ ، التهذيب ٥ : ٢٩٩ / ١٠١٦ ، الوسائل ١٢ : ٤٤٩ أبواب تروك الإحرام ب ٢١ ح ٣.
[٥] لم نعثر على رواية بهذا المضمون ، والموجود هو صحيح يعقوب بن شعيب : قال : قلت لأبي عبد الله ٧ : المحرم يصيب ثيابه الزعفران من الكعبة ، قال : « لا يضرّه ولا يغسله ». ولعلّه سهو من قلمه الشريف.