رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٨ - لو رمى المحل صيداً يؤم الحرم
ولو اشترك جماعة محلّون في قتله ففي وجوب القيمة على واحد منهم ، أو على جميعهم قيمة واحدة ، وجهان. أجودهما الثاني ، وفاقاً للمحكي وغيره [١] ؛ لأصالة البراءة ، وحرمة القياس على المحرمين.
خلافاً لشيخنا في المسالك فالأول [٢] ، ولا ريب أنه أحوط.
ثم في المسالك : وكما يحرم على المُحلّ قتل الصيد في الحرم يحرم عليه أسبابه من الدلالة والإعانة وغيرهما [٣].
( وهل يحرم ) على المُحلّ رمي الصيد ( وهو ) أي الصيد ( يؤمّ الحرم ) ويقصده؟ قولان للشيخ ، في التهذيب والنهاية والمبسوط [٤] فالتحريم ، وفي الاستبصار [٥] فالكراهة ، وحكي عن الحلّي والصدوق في الفقيه [٦] ، وهو خيرة أكثر المتأخرين ، بل عامّتهم.
وفي قوله : ( الأشهر : الكراهة ) ونحوه قول الفاضل المقداد في الشرح [٧] دلالة على شهرته بين القدماء أيضاً ، وبذلك يوهن الإجماع المنقول عن الخلاف على التحريم [٨].
فالكراهة أقوى ؛ عملاً بالأصل السليم عما يصلح للمعارضة ؛ إذ ليس سوى الإجماع المنقول ، وقد عرفت جوابه ؛ وما استدل به في التهذيب على
[١] الشيخ في المبسوط ١ : ٣٤٦ ؛ وانظر المدارك ٨ : ٣٧٨ ، والمفاتيح ١ : ٣٨٩.
[٢] المسالك ١ : ١٣٨.
[٣] المسالك ١ : ١٤١.
[٤] التهذيب ٥ : ٣٥٩ ، النهاية : ٢٢٨ ، المبسوط ١ : ٣٤٣.
[٥] الاستبصار ٢ : ٢٠٧.
[٦] الحلي في السرائر ١ : ٥٦٦ ، الفقيه ٢ : ١٦٨.
[٧] التنقيح الرائع ١ : ٥٥٣.
[٨] الخلاف ٢ : ٤٢٣.