شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٦٧ - الفرع الثّاني في اختلاف الحركة
بمتضادّين، وإن كان موضوعهما سطحين متفرقين يمنع أن يقبل المقعر منهما التقبيب والمقبب منهما التقعير على ما أوضحناه فليسا بمتضادّين، إذ ليس موضوعاهما ذلك يقبلان تعاقبهما ولا موضوع آخر ألبتّة على ما بينّاه.
ثمّ قال: وأمّا التّشكيك المورد من حال الصاعد والهابط فسنحققه بعد. انتهى».[١] وسننقله عن قريب.
وأمّا وحدتها بالجنس، فيعتبر فيها كون الأنواع المختلفة منها داخلة في جنس واحد قريب أو بعيد كحركة التسخّن مع حركة التبرّد أو مع حركة التسوّد بخلافها مع حركة النموّ.
وبالجملة: المعتبر فيها هو بعض ما اعتبر في الوحدة النوعيّة، وهو وحدة ما فيه الحركة، فالحركة في الكيف مع الحركة في الكم والأينوالوضع أجناس مختلفة وحركة النموّ والذّبول والتخلخل والتكاثف جنس واحد، وكذا في الكيف وغيره.
وصرح الإمام الرازي: بأنّ اتّحاد حركات المقولة الواحدة اتّحاد في الجنس العالي، ثمّ يتنازل على ترتيب أجناس المقولة. مثلاً الحركةفي الكيف جنس عال وتحته الحركة في الكيفيّة المحسوسة وتحتها الحركة في الألوان وعلى هذا القياس.[٢]
وإلى هذا أشار الشّيخ بعد بيان ما به تختلف الحركة نوعاً على ما نقلنا بهذه العبارة: «فإن كانت كلّها مكانية، أو كلّها كيفيّة أو كميّة، كانت واحدة
[١] طبيعيّات الشّفاء: ١ / ٢٦٩ ـ ٢٧١ .
[٢] لم نعثر على مصدره.