شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٠٨ - الفرع الثّاني عشر في مراتب العلم
عن غيره، فيكون التفصيل حاصلاً، وإن لم يكن معلومة لم يكن العلم بها حاصلاً أصلاً. نعم، ربّما كان حالة من أحوالها معلومة تفصيلاً. فما هو معلوم مفصّل، وما ليس بمفصّل ليس بمعلوم»[١].
الثّاني: «أنّه يمتنع حصول صورة واحدة مطابقة لأُمور مختلفة لوجوب مساواة الصّورة لماهيّة كلّ واحد منها، فتكون صوراً مختلفة لا صورة واحدة، بل يجب أن يكون لكلّ من تلك الأُمور صورة على حدة، ولا معنى للعلم التّفصيلي إلاّ ذلك.
نعم، قد يحصل الصّور المتعدّدة دفعة، كما إذا تصوّر حقيقة المركّب من حيث هو. وقد يحصل مترتّبة في الزّمان، كما إذا تصوّر أجزاؤه واحداً بعد واحد. فإن أرادوا بالإجمال والتّفصيل حصول الصورة تارة دفعة وأُخرى مترتّبة، فلا نزاع فيه إلاّ أنّ الإجماليّ بهذا المعنى ليس حالة متوسّطة بين القوّة والفعل.
وأمّا ما قالوه من أنّه عقيب السّؤال عالم بالجواب إجمالاً لا تفصيلاً لترتّبه على التّقرير، فمردود. بأنّ لذلك الجواب حقيقة وماهيّة وله لازم، وهو أنّه شيء يصلح جواباً لهذا السؤال، والمعلوم عقيب السؤال هو ذلك اللاّزم، وهو معلوم بالتفصيل. وأمّا حقيقة الجواب فمجهولة في تلك الحالة»[٢].
[١] على ما نقله الشارح القوشجي. لاحظ: شرح تجريد العقائد: ٢٥٦ .
[٢] على ما نقله شارح المواقف. لاحظ: شرح المواقف: ٦ / ٣٨ ـ ٣٩ .