شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٩٠ - الفرع السّابع في أقسام العلم
ذكره علمٌ حضوريٌّ ليس بالصّورة، والمبحوث عنه هاهنا هو العلم الصّوري الحصولي، فلا مطابقة بين المثال والممثّل له .
وفي الحواشي الشّريفية [١]: أنّ المثال الظاهر لما ليس فعليّاً ولا انفعالياً هو علمُ واحد منّا بالأُمور المستقبلة الّتي ليست فعلاً له .
وأنت خبير أيضاً: بأنّ العلم بالأُمور المستقبلة إنّما يمكن أن يحصل من العلم بالأسباب فهو أيضاً داخل في العلم الانفعاليّ .
وقال المصنّف في " شرح رسالة العلم ": «أمّا العلم الفعليّ فكعلم الأوّل بما عدا ذاته، وسائر العلل بمعلولاتها .
وأمّا الانفعالي فكعلم ما عدا الأوّل بما ليس بمعلولاته ممّا لا يحصل إلاّ بانفعال ما للعالم، وبارتسام صُور يحدث في ذواتها وآلاتها .
وأمّا ما ليس بفعليّ ولا انفعاليّ، فكعلم الذّوات العاقلة بأنفسها، وبالذّوات الّتي لا تغيب عنها، ولا يكون تعقّلها لها بارتسام صورة فيها. انتهى»[٢]. فليتأمّل، فإنّ هذا الأخير ليس من أفراد المبحوث عنه هاهنا، فينبغي حينئذ أن يجعل المقسم لهذه الأقسام ما كان جعله المصنّف مَقسماً للتصوّر واليقين كما مرّ.[٣]
[١] وكذا في شرح المواقف: ٦ / ٤٣ .
[٢] شرح مسألة العلم: ٣٤ .
[٣] راجع لمزيد الاطلاع في العلم الفعليّ والانفعاليّ الكتب التالية: التحصيل: ٤٩٦ ـ ٤٩٧ ; والمباحث المشرقيّة: ١ / ٣٦٥ ـ ٣٦٦ ; وتقويم الإيمان: ٣٤٨ ـ ٣٥٠ ; وشرح الإشارات والتنبيهات: ٣ / ٢٩٨ ـ ٣٠٠ ; ونهاية المرام في علم الكلام: ٢ / ١٩٨ ـ ١٩٩; وشرح المواقف: ٦ / ٤٣ .