شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٦٢ - المسألة الرّابعة في المذوقات
وتلطيفهما يحسّ منهما بطعم. والمراد هاهنا هو هذا المعنى.
واعترض على الحصر: بأنّ انحصار الفاعل فيما ذكر ممنوع.
وأيضاً المراتب المتوسّطة بين غايتي الحرارة والبرودة. وكذا بين غايتي اللّطافة والكثافة غير محصورة، فجاز أن تكون كلّ واحدة من تلك المراتب فاعلة أو قابلة لطعم بسيط على حدة.
وأيضاً يحسّ من كلّ من الخيار والقرع والحنطة النية بطعم لا تركيب فيه، وليس بمعدود في التّسعة.
وأيضاً الاختلاف بالشدّة والضّعف إن اقتضى الاختلاف النّوعي. فأنواع الطعوم غير منحصرة، وإن لم يقتض كان القبض والعفوصة نوعاً واحداً، إذ لا اختلاف بينهما إلاّ بالشدّة والضّعف، فإنّ القابض يقبض ظاهر اللّسان وحده والعفص باطنه وظاهره معاً.
ثمّ حدوث الطعوم التّسعة على تلك الوجوه المخصوصة ممّا لم يقم عليه برهان.
ولهذا قيل: مباحث الطعوم دعاو خالية عن الدلائل، لكن صاحب المواقف ذكر في كيفيّة الحدوث مناسبات ربّما أوقعت لبعض النّفوس ظنّاً بتلك الوجوه.[١]
وقد أوردها الفاضل القوشجي في شرحه [٢]، فمن أرادها فليرجع إلى أيّهما كان.
[١] لاحظ : المواقف في علم الكلام: ١٣٨ ـ ١٣٩ .
[٢] انظر: شرح تجريد العقائد: ٢٤٧ ـ ٢٤٩ .